آداب المتعلمين و المسترشدين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧ - السعادة الاخروية
٦- الجليس الصالح: من الامور التي لها دور أساسي في البناء الذاتي الجليس الصالح لاسيما لطلاب العلم الذين يريدون أن يكونوا مبلغين لدين الله ومعارف أهل البيت عليهم السلام، فالإنسان يفقد روحيته ومعنوياته مع مرور الزمان بمجالسته لرفيق السوء وتزول منه النورانية تدريجاً ثم لا تساعده الفرصة للاستدراك لاقدر الله، لذا عليه أن يشاور المعروفين بتحصيلهم وتدينهم في أموره من بداية مشروعه الدراسي، إن لم يكن بنفسه من أهل التشخيص فعليه أن يستعين بأهل الفضل، وأن يكون له رفيق من عمره في مباحثته وبقية اموره، فالإنسان بحاجة إلى رفقاء يمكنهم إفادته علمياً إضافة إلى إفادته في بذل المشورة والنصيحة ومجالسته لهم أوقات فراغه، وعليه الحذر من صرف أوقاته لا قدر الله في أشياء هامشية لاطائل من ورائها، واجتناب الامور التي تعتّم قلب الانسان، وكثرةُ المزاح ككثرة الملح في الطعام، على الطالب أن يكون كلامه متقناً وموزوناً فلا يتكلم بكل ما يخطر بباله؛ بل عليه أن لا يتكلم إلا بعد تفكير وانتقاء للكلمات الصالحة،