آداب المتعلمين و المسترشدين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨ - نبذة من حياة استاد الفقهاء والمجتهدين الميرزا جواد التبريزي قدس سره
وقد لازم من حين وصوله إلى قم درس المرجع الكبير السيد البروجردي رحمه الله فقهاً واصولًا ولمدة سبع سنين، وهي مدة إقامته في قم المقدسة. وبدأ خلال هذه المدة بتدريس المقدمات وكتاب اللمعة والمعالم والقوانين.
هاجر الى النجف الاشرف وبعد الوصول، توجه فوراً إلى زيارة أمير المؤمنين عليه السلام، ثم نزل ضيفاً في مدرسة (الخليلي)، ثم تهيأت له غرفة في مدرسة (القوام) الواقعة خلف مسجد (الطوسي)، وكانت هجرته من قم إلى النجف في حدود سنة ١٣٧١ ه. ق.
وبعد وصوله ذهب إلى درس السيد الخوئي رحمه الله.
ثم إن الاستاذ قدس سره بقي مواصلًا للبحث في النجف وأخذ اسمه يزداد شُهرةً بالفضل، وأخذت حلقة درسه تتسع وهو مع ذلك ملازم لدرس السيد الخوئي رحمه الله فقهاً واصولًا حتى طلب السيد رحمه الله منه حضور جلسة الاستفتاء التي لا يحضرها أحد إلا بإذن خاص من السيد رحمه الله.
وحتى سنة ١٣٩٣ ه قرر الاستاذ العودة إلى إيران، وذلك للمضايقات من قبل حكومة العراق لأهل العلم، وقد طلب منه بعض علماء النجف المعروفين البقاء وعدم الذهاب من النجف بمن فيهم السيد الخوئي رحمه الله، ولكنه قد ضاق صدره بما يراه من منكراتٍ وظلمٍ للمؤمنين على يد الظلمة في العراق، فودع النجف مأسوفاً عليه، ونزل قم المقدسة واحتف به طلابها فشرع فى درسه خارج المكاسب والاصول.