آداب المتعلمين و المسترشدين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧ - نبذة من حياة استاد الفقهاء والمجتهدين الميرزا جواد التبريزي قدس سره
عليه وعليهم الصلاة والسلام، وكان والده الحاج علي من كُبار التجار في مدينة تبريز ومن المعروفين بالصلاح والتقوى.
فالتحق بالحوزة العلمية في تبريز وكانت حوزةً عامرة آنذاك، وأخذ حجرة في مدرسة الطالبية وكان معه في الحجرة المرحوم العلامة الشيخ محمد تقي الجعفري والذي كان يكبره بأربع سنين تقريباً فشرع في قراءة الشرائع واللمعة والمعالم والقوانين والمطوّل وأتمّ السطوح عند علماء وفضلاء تبريز.
لقد كان الفقيه المقدس الميرزا التبريزي قدس سره معروفاً بالفضل والعلم منذ كان في المدرسة الطالبية في تبريز وكان الجميع يحبونه ويستفيدون منه.
وبعد أن أكمل السطح بجدٍّ وتفهُّم، رأى قدس سره أن الحوزة الموجودة في تبريز لا تروي عطشه للعلم، فتاقت نفسه للرحيل إلى قم المقدسة والتي كانت تحتضن عدة من الفحول وعلى رأسهم مؤسس الحوزة الثاني السيد البروجردي قدس سره، الذي كان قد نزلها قبل وقت قصير، وبعد عامٍ على التحديد.
وكان وصوله إلى قُم في أوائل سنة ١٣٦٤ ه. ق وكان عمره الشريف وقتها ١٩ سنة، ولما استقر به المقام، شرع في مواصلة تحصيله العلمي، فحضر أولًا عند آية الله العظمى المرحوم السيد محمد الحجة الكوه كمري قدس سره فقهاً واصولًا، ولمدة أربع سنين، وحضر عند الفقيه آية الله آغا رضي الزنوزي التبريزي قدس سره أربع سنين أيضاً في الفقه الذي كان من تلامذة المرحوم الخراساني رحمه الله.