الصوم: مسائل و ردود - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٤ - الفصل الثاني فريضة الصوم في إطارها الخاص(الإمساك)
علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه: (الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد).[١]
وفي الحديث (الصوم نصف الصبر والصبر نصف الإيمان) وللصوم أثره في إيجاد الطمأنينة في النفس والاستقرار وعدم ذهاب العقل شعاعاً مع أي مفاجأة فلا تنزعج النفس بترك ما ألفته ومخالفة ما اعتادته فهي تقبل طعام الصباح في المساء وطعام المساء في الصباح وتصبح على الظمأ في الحر والجوع والقد لتألف الصدمات إذا ما انتابتها وتقوى على الحوادث إذا نزلت بغتة وَ مَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَ مَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ[٢].
التعليم والتلقين وحده ليس كافياً بل قد يكون التعليم سلاحاً يستعمل في التفنن لارتكاب المحظورات أما العاصم والكافي فهو التمرين والتدريب العملي للجميع ذلك بأن يمنع الإنسان نفسه طوعاً واختياراً عمّا يملك وعمّا هو حلال له ويروضها على ذلك بامتناعه عن اطيب المشتَهَيات فكأنما الصوم ظرف صناعي حدده
[١] مستدرك الوسائل: ج ٢، ص ٤١٥، ح ٢٣٣٩.
[٢] فصلت:.