مجمع البيان في تفسير القرآن - ط مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤١٨
الكافرين [٧١] قيل ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين [٧٢] وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلم عليكم طبتم فادخلوها خالدين [٧٣] وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم اجر العملين [٧٤] وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم وقضى بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العلمين [٧٥]).
القراءة: قرأ أهل الكوفة: فتحت، وفتحت بالتخفيف فيهما. والباقون بالتشديد.
الحجة: حجة التشديد قوله: (مفتحة لهم الأبواب)، وأن التشديد يختص بالكثرة. ووجه التخفيف أن التخفيف يصلح للقليل والكثير.
اللغة: السوق: الحث على السير، ومنه قولهم: الكلام يجري على سياقة واحدة. ومنه السوق: لان المعاملة تساق فيها بالبيع والشراء. والزمر: جمع زمرة، وهي الجماعة، لها صوت كصوت المزمار، ومنه مزامير داود: وهي أصوات كانت له مستحسنة. قال:
له زجل، كأنه صوت حاد، إذا طلب الوسيقة، أو زمير [١] وقال أبو عبيدة: هم جماعات في تفرقة بعضهم في أثر بعض. وحف القوم بفلان: إذا أطافوا به وأحدقوا به. والحفافان: الجانبان. قال المبرد: الواو في قوله: (حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها) زائدة. وكان ينكر قول من يقول هي واو الثمانية، وأنشد لامرئ القيس:
[١] الزجل: رفع الصوت والطرب. والحادي: الذي يحدو للإبل والوسيقة من الإبل كالرفقة من
الناس، فإذا سرقت طردت معا من الوسق وهو الطرد.