تفسير القرآن الكريم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٦٢
رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): قال الله عز وجل: قولوا: إياك نستعين على طاعتك وعبادتك، وعلى دفع شرور أعدائك ورد مكائدهم، والمقام على ما أمرت به " [١].
وعن العياشي: " إياك نعبد إخلاص العبادة، وإياك نستعين أفضل ما طلب به العباد حوائجهم " [٢].
وعن الصادق (عليه السلام): " يعني لا نريد منك غيرك، ولا نعبدك بالعوض والبدل، كما يعبدك الجاهلون " [٣].
وعن " العيون " مسندا عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) في حديث: " إذا قال العبد: * (إياك نعبد) *، قال الله عز وجل: صدق عبدي إياي يعبد، أشهدكم لأثيبنه على عبادته ثوابا يغبطه كل من خالفه في عبادته لي، فإذا قال: * (وإياك نستعين) *، قال الله عز وجل: بي استعان عبدي وإلي التجأ، أشهدكم لأعيننه على أمره ولأغيثنه يوم شدائده ولآخذن بيده يوم نوائبه " [٤].
وعن الكسائي تقديره: قالوا: * (إياك نعبد) *، أو قل يا محمد هذا [٥].
انتهى.
وقريب منه: أنه تعالى قد أمرنا في هذه الآية ألا نعبد أحدا سواه، لأنه المنفرد بالسلطان، فلا ينبغي أن يشاركه في العبادة سواه، ولا أن يعظم
[١] المصدر السابق: ٤١ / ١٨.
[٢] راجع تفسير العياشي ١: ٢٢ / ١٧.
[٣] تفسير الصافي ١: ٢٠.
[٤] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ١: ٣٠١ / ٥٩.
[٥] مجمع البيان ١: ١٠٣.