تفسير القرآن الكريم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٥٠
" السورة "، ولا توصيف السورة بالبقرة، ويشبه أن هذا إنسان زيد، فإنه حسب الأسلوب العربي غير صحيح، ومجرد إمكان التصحيح لا يكفي للصحة، كما لا يخفى.
ويؤيد ما ذكرناه: أن في أحاديثنا الموجودة بين أيدينا، اطلق على هذه السورة البقرة من غير إضافة، كما تشاهدها عند نقلها في بحث فضلها، وما في التفسير المنسوب إلى الإمام [١] غير حجة، لأنه حسب ما حققه المحققون من بعض أهل الذوق، مع ما فيه من الانحطاط إجمالا.
ويؤيد ذلك: أنه حسب المحكي عنه، قال في أول السورة هكذا:
السورة التي يذكر فيها البقرة، وروي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال:
" تعلموا سورة البقرة وآل عمران " [٢] ولعله من غلط النساخ، والأمر سهل.
أيضا يؤيد ما ذكرناه: ما روي من المنع عن التعبير المزبور في أحاديث العامة وفيها أنه يتعين أن يقال: " السورة التي تذكر فيها البقرة "، وكذا في سور القرآن كله [٣].
ويستظهر من بعضهم: أن وجه المنع كان كراهة إطلاق البقرة عليها [٤]، وهو غريب، بل الوجه ما عرفت، وإلا كان قبلها يسمى بعض من السور بالفيل.
فبالجملة: إضافة السورة إلى البقرة غير مأنوس في الإضافات، وتكون من قبيل قولهم: أيام البيض، أي أيام لياليها البيض، مع أنه تفسير
[١] راجع التفسير العسكري المنسوب إلى الإمام: ٦٠.
[٢] نفس المصدر.
[٣] الدر المنثور ١: ١٨، الإتقان في علوم القرآن ١: ١٨٧.
[٤] نفس المصدر.