تفسير القرآن الكريم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٥٤
وقيل: آيات الربا من أواخر ما نزل من القرآن [١]، وعن المقريزي:
سورة البقرة تعتبر أول قرآن نزل بالمدينة، وتحتوي على آيات نزلت في فترات مختلفة، فالآيات (١٣٥ - ١٣١) نزلت في الشهر السابع عشر بعد الهجرة على قول، والآيات (١٨٨ - ١٨٢) نزلت في الشهر الثاني عشر بعد الهجرة، والآيات (١٩٧ - ١٩٦) نزلت بعد ست سنين منها، والآيات (١٩٥ - ١٩٤) نزلت بعد سبع سنين على قول، والآيات (٢٠٨ - ٢٠٤) نزلت بعد ثلاث سنين، والآية [٢١٧] نزلت بعد [١٧] شهرا.
فعلى هذا سورة البقرة ذات ترتيب واحد منذ بدء وحيها، ولكن تكونت في أدوار مختلفة أثناء ترتيبها الأخير.
والمشهور - على ما تفحصت - أن آياتها تبلغ [٢٨٦]، وهذا هو المشاهد في تفاسير الخاصة والعامة، وهو العدد الكوفي المروي عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، كما في " مجمع البيان " مع خلو كتب الأحاديث عنه [٢].
وقال الآلوسي: إنها [٢٨٧] على المشهور، وقيل: [٢٨٦] [٣]. انتهى.
وهو عجيب، فإنه عدد بصري، وقيل: في الحجازي خمس، وفي الشامي أربع [٤].
وتوهم: أن هذا النزاع بلا ثمرة، مدفوع بما مر تفصيله في سورة
[١] الإتقان في علوم القرآن ١: ١٠١، الجامع لأحكام القرآن ١: ١٥٢.
[٢] مجمع البيان ١: ٣٢.
[٣] روح المعاني ١: ٩٢.
[٤] راجع مجمع البيان ١: ٣٢.