تفسير القرآن الكريم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣١١
عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها) * فعن عبد الله بن عمر وسعيد بن المسيب وزيد بن أسلم وأبي روق: أن هذه الآيات نزلت في أمية بن أبي الصلت وقد مر على قتلى بدر، فقال لو كان نبيا ما قتل أقرباءه... إلى آخره [١]. ومن هذا يظهر أن الآيات مدنيات: آية [١٨٦] * (يسألونك عن الساعة) * فعن ابن عباس أنها مدنية [٢]، وهكذا آية [٢٠٣] فعن الزهري والسيوطي أنها مدنية [٣]، فمما سبق يظهر للقارئ بوضوح أن * (المص) * تشير إلى آيات السورة المكيات، ولما كانت هذه السورة من أوائل السور المكية - الثامنة والثلاثون في النزول - فإن الرمز هنا كان يشير بالضبط إلى عدد آياتها في العهد المكي قبل أن تضاف إليها آيات مدنيات في العهد المدني.
سورة هود: * (الر) * مجموع حروفها [٢٣١] عدد آياتها [١٢٣] آية ما عدا الآيات (١٢، ١٧، ١١٤) فإنها مدنيات [٤]، وعلى هذه الحال، فإنها تحوي [١٢٠] آية مكية في الدور المكي، ويبدو لأول وهلة أن الحساب هنا لا ينطبق، ولكن مهلا أيها القارئ الكريم، وتأمل ترتيب سورة هود في القرآن، فإنها قبل سورة يوسف، وهما بحساب ابن عباس متتابعان في النزول [٥]، ويلفت النظر أن سورة يوسف مبتدأة ب * (الر) *، فهل هذه البداية تشير إلى
[١] راجع مجمع البيان ٤: ٤٩٩.
[٢] راجع مجمع البيان ٤: ٥٠٥.
[٣] الدر المنثور ١: ١٥٦.
[٤] راجع الإتقان في علوم القرآن ١: ٥٨ - ٥٩.
[٥] راجع تاريخ القرآن، أبي عبد الله الزنجاني: ٧٧.