تفسير القرآن الكريم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٠٢
الحكيم في " حاشية القاضي " [١]، وفي " حاشية المطول ": آمن يتعدى ولا يتعدى [٢].
وعن بعض الفضلاء: الإيمان يتعدى بنفسه ك " صدق "، وباللام باعتبار معنى الإذعان، وبالباء باعتبار معنى الاعتراف، إشارة إلى أن التصديق لا يعتبر بدون اعتراف [٣].
وقيل: أصل الإيمان الدخول في صدق الأمانة التي ائتمنه الله عليها، فإن اعتقد التصديق بقلبه كما صدق بلسانه، فقد أدى الأمانة [٤].
وقيل: الأصل طمأنينة النفس وزوال الخوف [٥].
وقيل: الإيمان تمكن الاعتقاد في القلب، وهو مأخوذ من الأمن، فكأن المؤمن يعطى لما آمن به الأمن من الريب والشك، وهو آفة الاعتقاد.
أقول: هذه جملة من كلمات اللغويين وغيرهم في المقام، والذي لابد من الإشارة إليه: هو أن الخلط بين المعاني اللغوية الأولية، وبين الخصوصيات الطارئة عليها حسب كثرة الاستعمالات، أوقعهم في اشتباهات كثيرة، حتى توهموا: أن من معاني الإيمان هو التصديق بالقلب والإقرار باللسان والعمل بالأركان [٦]، غافلين عن تلك النكتة المشار إليها.
[١] انظر تاج العروس ٩: ١٢٥.
[٢] نفس المصدر.
[٣] نفس المصدر.
[٤] تاج العروس ٩: ١٢٥.
[٥] المفردات في غريب القرآن: ٢٥.
[٦] المفردات في غريب القرآن: ٢٦.