تفسير القرآن الكريم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣١٠
طول واحد تقريبا، أي كانتا تتعادلان، فقول أبي - على هذا الأساس - صحيح، وسوف لا يكون هناك مجال بعد ذلك لأن يتسائل إنسان: أين ذهبت [٢١٣] آية من الأحزاب أو [١٥٦] آية من البراءة؟ فأنت ترى من هذه الخدمة الجليلة التي يؤديها الرمز * (ألم) * هنا في دفع شك كبير قد يتطرق إلى الباحث عند مطالعة البحث المشوش عن جمع القرآن في " الإتقان " وغيره، وفي تأييد قول الصحابي كأبي بن كعب ونحوه.
ومما تقدم يظهر: أن سورة الأحزاب لم تضم إليها آيات جديدة بعد أن وصلت الآية الثالثة والسبعين، بعكس سورة البقرة، فإنها طالت بما ضم إليها من آيات جديدة، فكانت في دورها الثاني في طول (براءة تقريبا)، وبراءة لم تزد بعد الآية [١٣٠] بعكس البقرة فإنها ختمت في [٢٨٦]، وهي نهايتها، فلا تناقض بين الأقوال التي وردت عن تعادل الأحزاب والبقرة، ثم عن تعادل براءة والبقرة، بل كلها صحيحة.
ولقد شجعتني هذه النتيجة على الاستمرار بالبحث، وظهرت لي الحقائق التالية:
سورة الأعراف: * (المص) * مجموع هذه الحروف [١٦١] عدد آياتها [٢٠٥] يلفت النظر أن هذه السورة مكية حتى الآية [١٦١]، أما بقية السورة فمدنية.
ويؤيد ذلك: أن السيوطي يذكر: أن من المراجع ما يشير إلى أن آية [١٦٣] إلى [١٧٤] فهو مدني (الإتقان) [١]، وأما آية [١٧٤] وما بعدها * (واتل
[١] راجع الإتقان في علوم القرآن ١: ٥٧.