تفسير القرآن الكريم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٣٩
الصراط، فتردى في نار جهنم [١].
وقريب من ذلك كله: * (إهدنا الصراط المستقيم) *، وهو أمير المؤمنين ومعرفته في أم الكتاب، * (إنه في أم الكتاب لعلي حكيم) * [٢] أو إنه ليس بين الله وبين حجته حجاب، فلا لله دون حجته ستر، نحن أبواب الله، ونحن * (الصراط المستقيم) * [٣].
وقريب منه: * (إهدنا الصراط المستقيم) * أرشدنا حب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته (عليهم السلام)، وهو صراط محمد وآله (عليهم السلام) [٤]، وهذا * (الصراط المستقيم) * قد وصف بنعوت في الأخبار والمآثير العامة والخاصة [٥].
وأنت بعد ما أحطت خبرا بما أسمعناك، تجد أن هذه العبائر شتى، وكل إلى ذلك الجمال والمعنى الواحد يشير من غير وجود الاختلاف بينها، ضرورة أن * (الصراط المستقيم) * في الآية صراط معنوي تكويني وتشريعي، والأخبار تعرضت لتعيين مصاديقها التكوينية والتشريعية، والهيئة في قولنا: " اهدنا " بعث إلى الهداية، وذلك يكون بدواع شتى من غير لزوم المجاز أو الاشتراك، واختلاف الدواعي باختلاف الداعين، فمنهم من يريد الخروج من الضلالة، ومنهم من يريد البقاء على الهداية.
[١] معاني الأخبار: ٣٢ / ١.
[٢] معاني الأخبار: ٣٣ / ٣.
[٣] معاني الأخبار: ٣٥ / ٥.
[٤] مناقب آل أبي طالب ٣: ٧٣.
[٥] راجع معاني الأخبار: ٣٢، وأمالي، الصدوق: المجلس الثالث والثلاثون، وعلم اليقين،
الفيض الكاشاني: ٢: ٩٦٥ - ٩٧٥، والدر المنثور ١: ١٤ - ١٥.