تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٤
يجعلهم في حزبه وينصرهم على أعدائه.
كما يمنحهم في الآخرة جنّة خالدة مع جميع نعمها، وبالإضافة إلى ذلك فإنّه يعلن عن رضاه المطلق عنهم.
وجاء في حديث للإمام الصادق (عليه السلام) بهذا الصدد: «ما من مؤمن إلاّ ولقلبه اُذنان في جوفه، اُذن ينفذ فيها الوساوس الخنّاس، واُذن ينفذ فيها الملك، فيؤيّد الله المؤمن بالملك فذلك قوله: (
وأيّدهم بروح منه
)»[١].وفي حديث آخر عن الإمام الباقر (عليه السلام) في تفسيره لكلام الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) حيث قال: «إذا زنى الرجل فارقه روح الإيمان» قال (عليه السلام): «هذه روح الإيمان التي ذكرها الله في كتابه حيث يقول: (
وأيّدهم بروح منه
)»[٢].ويتّضح من الأحاديث أعلاه سعة معنى «روح الإيمان» وشمولها للملك والمرتبة العالية للروح الإنسانية، وفي الضمن توضّح هذه الحقيقة وهي أنّ وجود هذه المرحلة من الإيمان للإنسان يمنعه من التلوّث بالمعاصي كالزنا وشرب الخمر وأمثالها، حيث تصبح لديه حصانة تمنعه من ذلك.
نهاية سورة المجادلة
* * *
[١]ـ الكافي مطابق لنقل تفسير الميزان، ج١٩، ص٢٨٨.
[٢]ـ المصدر السابق.