تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤
خامساً: أن لا يقترن الإنفاق منّ ولا أذى أبداً، قال تعالى: (
ياأيّها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمنّ والأذى
)[١].سادساً: أن يكون توأماً مع خلوص النيّة قال تعالى: (
ينفقون أموالهم إبتغاء مرضات الله
)[٢].سابعاً: الشعور بضئالة العطاء وأنّه صغير لا قيمة له حتّى وإن كان كثيراً ومهمّاً، وذلك تلبية لأمر الله وإنتظاراً للجزاء الذي أعدّه للمنفقين. قال تعالى: (
ولا تمنن تستكثر
)[٣][٤].ثامناً: أن يكون الإنفاق ممّا تعلّق قلبه به من الأموال، وخاصّة تلك التي تكون موضع تعلّق وشغف، قال تعالى: (
لن تنالوا البرّ حتّى تنفقوا ممّا تحبّون
)[٥].تاسعاً: أن لا يرى المنفق أنّه هو المالك للأموال، حيث أنّ المالك الحقيقي هو الله سبحانه، ويعتبر المنفق نفسه واسطة بين الخالق والمخلوق، قال تعالى: (
وأنفقوا ممّا جعلكم مستخلفين فيه
)[٦].عاشراً: أن يكون الإنفاق من المال الحلال، لأنّه هو الذي يقبل فقط من قبل الله سبحانه، قال تعالى:(
إنّما يتقبّل الله من المتّقين
)[٧].وجاء في حديث أنّ الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «لا يقبل الله صدقة من غلول»[٨].
والذي ذكرناه أعلاه هو قسم مهمّ من الضوابط والشروط اللازمة للإنفاق، ولا
[١]ـ البقرة، الآية ٢٦٤.
[٢]ـ البقرة، الآية ٢٦٥.
[٣]ـ لهذه الآية تفاسير متعدّدة، أحدها ما ذكر أعلاه وستطالعون بعون الله شرحاً أكثر في تفسير سورة المدثر إن شاء الله.
[٤]ـ المدثر، الآية ٦.
[٥]ـ آل عمران، الآية ٩٢.
[٦]ـ الحديد، الآية ٧.
[٧]ـ المائدة، الآية ٢٧.
[٨]ـ ذكر الطبرسي (قدس سره) هذه الشروط العشرة في مجمع البيان والفخر الرازي في التّفسير الكبير والآلوسي في روح المعاني وقد أدرجناها بإختصار.