تفسير الأمثل
(١)
٧ ص
(٢)
٨ ص
(٣)
٨ ص
(٤)
٨ ص
(٥)
١٠ ص
(٦)
١٠ ص
(٧)
١٠ ص
(٨)
١٤ ص
(٩)
١٤ ص
(١٠)
١٦ ص
(١١)
١٦ ص
(١٢)
١٦ ص
(١٣)
٢٣ ص
(١٤)
٢٣ ص
(١٥)
٢٥ ص
(١٦)
٢٦ ص
(١٧)
٢٦ ص
(١٨)
٣٢ ص
(١٩)
٣٢ ص
(٢٠)
٣٣ ص
(٢١)
٣٥ ص
(٢٢)
٣٧ ص
(٢٣)
٣٧ ص
(٢٤)
٣٧ ص
(٢٥)
٤٤ ص
(٢٦)
٤٤ ص
(٢٧)
٤٦ ص
(٢٨)
٤٦ ص
(٢٩)
٤٧ ص
(٣٠)
٤٧ ص
(٣١)
٥٠ ص
(٣٢)
٥٢ ص
(٣٣)
٥٢ ص
(٣٤)
٥٢ ص
(٣٥)
٥٧ ص
(٣٦)
٥٧ ص
(٣٧)
٥٩ ص
(٣٨)
٦١ ص
(٣٩)
٦١ ص
(٤٠)
٦١ ص
(٤١)
٧٠ ص
(٤٢)
٧٠ ص
(٤٣)
٧٠ ص
(٤٤)
٧٥ ص
(٤٥)
٧٥ ص
(٤٦)
٧٦ ص
(٤٧)
٧٨ ص
(٤٨)
٧٨ ص
(٤٩)
٧٨ ص
(٥٠)
٨٣ ص
(٥١)
٨٣ ص
(٥٢)
٨٦ ص
(٥٣)
٨٧ ص
(٥٤)
٨٩ ص
(٥٥)
٩٠ ص
(٥٦)
٩٠ ص
(٥٧)
٩١ ص
(٥٨)
٩١ ص
(٥٩)
٩٥ ص
(٦٠)
٩٥ ص
(٦١)
٩٧ ص
(٦٢)
٩٧ ص
(٦٣)
٩٧ ص
(٦٤)
١٠١ ص
(٦٥)
١٠١ ص
(٦٦)
١٠٣ ص
(٦٧)
١٠٣ ص
(٦٨)
١٠٩ ص
(٦٩)
١٠٩ ص
(٧٠)
١١٠ ص
(٧١)
١١٢ ص
(٧٢)
١١٢ ص
(٧٣)
١١٢ ص
(٧٤)
١١٧ ص
(٧٥)
١١٧ ص
(٧٦)
١١٨ ص
(٧٧)
١١٨ ص
(٧٨)
١١٩ ص
(٧٩)
١١٩ ص
(٨٠)
١٢٢ ص
(٨١)
١٢٢ ص
(٨٢)
١٢٣ ص
(٨٣)
١٢٥ ص
(٨٤)
١٢٥ ص
(٨٥)
١٢٦ ص
(٨٦)
١٢٦ ص
(٨٧)
١٢٩ ص
(٨٨)
١٢٩ ص
(٨٩)
١٣٠ ص
(٩٠)
١٣٢ ص
(٩١)
١٣٢ ص
(٩٢)
١٣٣ ص
(٩٣)
١٣٣ ص
(٩٤)
١٣٥ ص
(٩٥)
١٣٥ ص
(٩٦)
١٣٦ ص
(٩٧)
١٣٧ ص
(٩٨)
١٣٨ ص
(٩٩)
١٣٩ ص
(١٠٠)
١٤٠ ص
(١٠١)
١٤٠ ص
(١٠٢)
١٤٥ ص
(١٠٣)
١٤٥ ص
(١٠٤)
١٤٥ ص
(١٠٥)
١٥١ ص
(١٠٦)
١٥١ ص
(١٠٧)
١٥٣ ص
(١٠٨)
١٥٥ ص
(١٠٩)
١٥٥ ص
(١١٠)
١٥٨ ص
(١١١)
١٦٠ ص
(١١٢)
١٦١ ص
(١١٣)
١٦٣ ص
(١١٤)
١٦٣ ص
(١١٥)
١٧٢ ص
(١١٦)
١٧٢ ص
(١١٧)
١٧٣ ص
(١١٨)
١٧٥ ص
(١١٩)
١٧٥ ص
(١٢٠)
١٧٦ ص
(١٢١)
١٧٦ ص
(١٢٢)
١٨١ ص
(١٢٣)
١٨١ ص
(١٢٤)
١٨٣ ص
(١٢٥)
١٨٤ ص
(١٢٦)
١٨٧ ص
(١٢٧)
١٨٧ ص
(١٢٨)
١٨٧ ص
(١٢٩)
١٩٥ ص
(١٣٠)
١٩٥ ص
(١٣١)
١٩٧ ص
(١٣٢)
١٩٧ ص
(١٣٣)
١٩٩ ص
(١٣٤)
١٩٩ ص
(١٣٥)
٢٠٤ ص
(١٣٦)
٢٠٤ ص
(١٣٧)
٢٠٤ ص
(١٣٨)
٢١١ ص
(١٣٩)
٢١١ ص
(١٤٠)
٢١٢ ص
(١٤١)
٢١٣ ص
(١٤٢)
٢١٥ ص
(١٤٣)
٢١٥ ص
(١٤٤)
٢١٥ ص
(١٤٥)
٢٢٣ ص
(١٤٦)
٢٢٣ ص
(١٤٧)
٢٢٣ ص
(١٤٨)
٢٢٦ ص
(١٤٩)
٢٢٦ ص
(١٥٠)
٢٢٦ ص
(١٥١)
٢٣١ ص
(١٥٢)
٢٣١ ص
(١٥٣)
٢٣٣ ص
(١٥٤)
٢٣٣ ص
(١٥٥)
٢٣٨ ص
(١٥٦)
٢٣٨ ص
(١٥٧)
٢٣٨ ص
(١٥٨)
٢٤٤ ص
(١٥٩)
٢٤٤ ص
(١٦٠)
٢٤٥ ص
(١٦١)
٢٤٦ ص
(١٦٢)
٢٤٨ ص
(١٦٣)
٢٤٨ ص
(١٦٤)
٢٤٨ ص
(١٦٥)
٢٥٣ ص
(١٦٦)
٢٥٣ ص
(١٦٧)
٢٥٤ ص
(١٦٨)
٢٥٤ ص
(١٦٩)
٢٦١ ص
(١٧٠)
٢٦٢ ص
(١٧١)
٢٦٢ ص
(١٧٢)
٢٦٢ ص
(١٧٣)
٢٦٤ ص
(١٧٤)
٢٦٤ ص
(١٧٥)
٢٦٥ ص
(١٧٦)
٢٦٦ ص
(١٧٧)
٢٦٨ ص
(١٧٨)
٢٦٨ ص
(١٧٩)
٢٧٣ ص
(١٨٠)
٢٧٣ ص
(١٨١)
٢٧٤ ص
(١٨٢)
٢٧٥ ص
(١٨٣)
٢٧٥ ص
(١٨٤)
٢٧٦ ص
(١٨٥)
٢٧٦ ص
(١٨٦)
٢٧٩ ص
(١٨٧)
٢٧٩ ص
(١٨٨)
٢٨١ ص
(١٨٩)
٢٨٣ ص
(١٩٠)
٢٨٣ ص
(١٩١)
٢٨٣ ص
(١٩٢)
٢٨٦ ص
(١٩٣)
٢٨٦ ص
(١٩٤)
٢٨٧ ص
(١٩٥)
٢٩٠ ص
(١٩٦)
٢٩١ ص
(١٩٧)
٢٩١ ص
(١٩٨)
٢٩١ ص
(١٩٩)
٢٩١ ص
(٢٠٠)
٢٩١ ص
(٢٠١)
٢٩١ ص
(٢٠٢)
٢٩١ ص
(٢٠٣)
٢٩١ ص
(٢٠٤)
٢٩١ ص
(٢٠٥)
٢٩١ ص
(٢٠٦)
٢٩١ ص
(٢٠٧)
٢٩٢ ص
(٢٠٨)
٢٩٢ ص
(٢٠٩)
٢٩٢ ص
(٢١٠)
٢٩٢ ص
(٢١١)
٢٩٢ ص
(٢١٢)
٢٩٢ ص
(٢١٣)
٢٩٢ ص
(٢١٤)
٢٩٢ ص
(٢١٥)
٢٩٢ ص
(٢١٦)
٢٩٢ ص
(٢١٧)
٢٩٢ ص
(٢١٨)
٢٩٢ ص
(٢١٩)
٢٩٢ ص
(٢٢٠)
٢٩٢ ص
(٢٢١)
٢٩٢ ص
(٢٢٢)
٢٩٢ ص
(٢٢٣)
٢٩٢ ص
(٢٢٤)
٢٩٢ ص
(٢٢٥)
٢٩٢ ص
(٢٢٦)
٢٩٢ ص
(٢٢٧)
٢٩٣ ص
(٢٢٨)
٢٩٣ ص
(٢٢٩)
٢٩٣ ص
(٢٣٠)
٢٩٣ ص
(٢٣١)
٢٩٣ ص
(٢٣٢)
٢٩٣ ص
(٢٣٣)
٢٩٣ ص
(٢٣٤)
٢٩٣ ص
(٢٣٥)
٢٩٣ ص
(٢٣٦)
٢٩٣ ص
(٢٣٧)
٢٩٣ ص
(٢٣٨)
٢٩٣ ص
(٢٣٩)
٢٩٣ ص
(٢٤٠)
٢٩٣ ص
(٢٤١)
٢٩٤ ص
(٢٤٢)
٢٩٤ ص
(٢٤٣)
٢٩٤ ص
(٢٤٤)
٢٩٤ ص
(٢٤٥)
٢٩٤ ص
(٢٤٦)
٢٩٤ ص
(٢٤٧)
٢٩٤ ص
(٢٤٨)
٢٩٤ ص
(٢٤٩)
٢٩٤ ص
(٢٥٠)
٢٩٤ ص
(٢٥١)
٢٩٤ ص
(٢٥٢)
٢٩٤ ص
(٢٥٣)
٢٩٤ ص
(٢٥٤)
٢٩٤ ص
(٢٥٥)
٢٩٤ ص
(٢٥٦)
٢٩٤ ص
(٢٥٧)
٢٩٤ ص
(٢٥٨)
٢٩٤ ص
(٢٥٩)
٢٩٤ ص
(٢٦٠)
٢٩٤ ص
(٢٦١)
٢٩٥ ص
(٢٦٢)
٢٩٥ ص
(٢٦٣)
٢٩٥ ص
(٢٦٤)
٢٩٥ ص
(٢٦٥)
٢٩٥ ص
(٢٦٦)
٢٩٥ ص
(٢٦٧)
٢٩٥ ص
(٢٦٨)
٢٩٥ ص
(٢٦٩)
٢٩٥ ص
(٢٧٠)
٢٩٥ ص
(٢٧١)
٢٩٥ ص
(٢٧٢)
٢٩٥ ص
(٢٧٣)
٢٩٥ ص
(٢٧٤)
٢٩٥ ص
(٢٧٥)
٢٩٥ ص
(٢٧٦)
٢٩٥ ص
(٢٧٧)
٢٩٥ ص
(٢٧٨)
٢٩٥ ص
(٢٧٩)
٢٩٦ ص
(٢٨٠)
٢٩٦ ص
(٢٨١)
٢٩٦ ص
(٢٨٢)
٢٩٦ ص
(٢٨٣)
٢٩٦ ص
(٢٨٤)
٢٩٦ ص
(٢٨٥)
٢٩٦ ص
(٢٨٦)
٢٩٦ ص
(٢٨٧)
٢٩٦ ص
(٢٨٨)
٢٩٦ ص
(٢٨٩)
٢٩٦ ص
(٢٩٠)
٢٩٦ ص
(٢٩١)
٢٩٦ ص
(٢٩٢)
٢٩٧ ص
(٢٩٣)
٢٩٧ ص
(٢٩٤)
٢٩٧ ص
(٢٩٥)
٢٩٧ ص
(٢٩٦)
٢٩٧ ص
(٢٩٧)
٢٩٧ ص
(٢٩٨)
٢٩٧ ص
(٢٩٩)
٢٩٧ ص
(٣٠٠)
٢٩٧ ص
(٣٠١)
٢٩٧ ص
(٣٠٢)
٢٩٧ ص
(٣٠٣)
٢٩٧ ص
(٣٠٤)
٢٩٧ ص
(٣٠٥)
٢٩٧ ص
(٣٠٦)
٢٩٧ ص
(٣٠٧)
٢٩٧ ص
(٣٠٨)
٢٩٧ ص
(٣٠٩)
٢٩٨ ص
(٣١٠)
٢٩٨ ص
(٣١١)
٢٩٨ ص
(٣١٢)
٢٩٨ ص
(٣١٣)
٢٩٨ ص
(٣١٤)
٢٩٨ ص
(٣١٥)
٢٩٨ ص
(٣١٦)
٢٩٨ ص
(٣١٧)
٢٩٨ ص
(٣١٨)
٢٩٨ ص
(٣١٩)
٢٩٨ ص
(٣٢٠)
٢٩٨ ص
(٣٢١)
٢٩٨ ص
(٣٢٢)
٢٩٨ ص
(٣٢٣)
٢٩٨ ص
(٣٢٤)
٢٩٩ ص
(٣٢٥)
٢٩٩ ص
(٣٢٦)
٢٩٩ ص
(٣٢٧)
٢٩٩ ص
(٣٢٨)
٢٩٩ ص
(٣٢٩)
٢٩٩ ص
(٣٣٠)
٢٩٩ ص
(٣٣١)
٢٩٩ ص
(٣٣٢)
٢٩٩ ص
(٣٣٣)
٢٩٩ ص
(٣٣٤)
٢٩٩ ص
(٣٣٥)
٢٩٩ ص
(٣٣٦)
٢٩٩ ص
(٣٣٧)
٢٩٩ ص
(٣٣٨)
٢٩٩ ص
(٣٣٩)
٢٩٩ ص
(٣٤٠)
٣٠٠ ص
(٣٤١)
٣٠٠ ص
(٣٤٢)
٣٠٠ ص
(٣٤٣)
٣٠٠ ص
(٣٤٤)
٣٠٠ ص
(٣٤٥)
٣٠٠ ص
(٣٤٦)
٣٠٠ ص
(٣٤٧)
٣٠٠ ص
(٣٤٨)
٣٠٠ ص
(٣٤٩)
٣٠٠ ص
(٣٥٠)
٣٠٠ ص
(٣٥١)
٣٠٠ ص
(٣٥٢)
٣٠٠ ص
(٣٥٣)
٣٠٠ ص
(٣٥٤)
٣٠٠ ص
(٣٥٥)
٣٠١ ص
(٣٥٦)
٣٠١ ص
(٣٥٧)
٣٠١ ص
(٣٥٨)
٣٠١ ص
(٣٥٩)
٣٠١ ص
(٣٦٠)
٣٠١ ص
(٣٦١)
٣٠١ ص
(٣٦٢)
٣٠١ ص
(٣٦٣)
٣٠١ ص
(٣٦٤)
٣٠١ ص
(٣٦٥)
٣٠١ ص
(٣٦٦)
٣٠١ ص
(٣٦٧)
٣٠٢ ص
(٣٦٨)
٣٠٢ ص
(٣٦٩)
٣٠٢ ص
(٣٧٠)
٣٠٢ ص
(٣٧١)
٣٠٢ ص
(٣٧٢)
٣٠٢ ص
(٣٧٣)
٣٠٢ ص
(٣٧٤)
٣٠٢ ص
(٣٧٥)
٣٠٢ ص
(٣٧٦)
٣٠٢ ص
(٣٧٧)
٣٠٢ ص
(٣٧٨)
٣٠٢ ص
(٣٧٩)
٣٠٢ ص
(٣٨٠)
٣٠٢ ص
(٣٨١)
٣٠٢ ص
(٣٨٢)
٣٠٢ ص
(٣٨٣)
٣٠٢ ص
(٣٨٤)
٣٠٢ ص
(٣٨٥)
٣٠٣ ص
(٣٨٦)
٣٠٣ ص
(٣٨٧)
٣٠٣ ص
(٣٨٨)
٣٠٣ ص
(٣٨٩)
٣٠٣ ص
(٣٩٠)
٣٠٣ ص
(٣٩١)
٣٠٣ ص
(٣٩٢)
٣٠٣ ص
(٣٩٣)
٣٠٣ ص
(٣٩٤)
٣٠٣ ص
(٣٩٥)
٣٠٣ ص
(٣٩٦)
٣٠٣ ص
(٣٩٧)
٣٠٣ ص
(٣٩٨)
٣٠٣ ص
(٣٩٩)
٣٠٣ ص
(٤٠٠)
٣٠٣ ص
(٤٠١)
٣٠٣ ص
(٤٠٢)
٣٠٤ ص
(٤٠٣)
٣٠٤ ص
(٤٠٤)
٣٠٤ ص
(٤٠٥)
٣٠٤ ص
(٤٠٦)
٣٠٤ ص
(٤٠٧)
٣٠٤ ص
(٤٠٨)
٣٠٤ ص
(٤٠٩)
٣٠٤ ص
(٤١٠)
٣٠٤ ص
(٤١١)
٣٠٤ ص
(٤١٢)
٣٠٤ ص
(٤١٣)
٣٠٤ ص
(٤١٤)
٣٠٤ ص
(٤١٥)
٣٠٤ ص
(٤١٦)
٣٠٤ ص
(٤١٧)
٣٠٤ ص
(٤١٨)
٣٠٤ ص
(٤١٩)
٣٠٤ ص
(٤٢٠)
٣٠٤ ص
(٤٢١)
٣٠٤ ص
(٤٢٢)
٣٠٤ ص
(٤٢٣)
٣٠٥ ص
(٤٢٤)
٣٠٥ ص
(٤٢٥)
٣٠٥ ص
(٤٢٦)
٣٠٥ ص
(٤٢٧)
٣٠٥ ص
(٤٢٨)
٣٠٥ ص
(٤٢٩)
٣٠٥ ص
(٤٣٠)
٣٠٥ ص
 
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص

تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٥

وكذلك ما ورد بهذا الشأن في قوله تعالى: (

إنّ شجرة الزقّوم طعام الأثيم

)(٢٦١)، وقد فسّروا (الزقوم) بأنّه نبات مرّ غير مستساغ الطعم ذو رائحة نتنة حيث يكثر وجود مثل هذا النبات في أرض (تهامة) وهو مرّ وحارق وذو صمغ.

والسؤال هو: كيف يمكن الجمع بين هذه الآيات والآية مورد البحث؟

قال البعض في الجواب: إنّ هذه الكلمات الثلاث (الضريع، والزقوم، والغسلين) إشارة إلى موضوع واحد وهو (نبات خشن غير مستساغ الطعم يكون طعام أهل النار).

وقيل: إنّ أهل النّار في طبقات مختلفة، وإنّ كلّ صنف من هذه النباتات والأطعمة يكون غذاء لمجموعة منهم، أو طبقة من طبقاتهم.

وقيل: إنّ غذاء أهل النار هو (الزقوم والضريع)، وشرابهم (الغسلين)، والتعبير بـ (الطعام) عن الشراب في هذه الآية ليس بالجديد.

ويضيف سبحانه في آخر آية مورد البحث في قوله تعالى للتأكيد: (

لا يأكله إلاّ الخاطئون

).

قال بعض المفسّرين: إنّ (خاطىء) تقال للشخص الذي يرتكب خطأً عمداً، أمّا (المخطىء) فتطلق على من ارتكب خطأ بصورة مطلقة (عمداً أو سهواً) وبناءً على ما تقدّم فإنّ طعام أهل جهنّم خاصّ للأشخاص الذين سلكوا درب الشرك والكفر والبخل والطغيان تمردّاً وعصياناً وعمداً.

* * *

ملاحظة بداية وضع الحركات على حروف القرآن الكريم:

أخرج «البيهقي» في شعب الإيمان عن «صعصعة بن صوحان» قال: جاء أعرابي إلى علي بن أبي طالب فقال: كيف هذا الحرف «لا يأكله إلاّ الخاطون» كلّ والله يخطو؟ (أي إنّ جميع الناس تخطو وتمشي فهل انّ الجميع سوف يأكل من هذا الطعام؟) فتبسّم علي وقال: ياأعرابي (لا يأكله إلاّ الخاطئون) قال: صدقت والله ياأمير المؤمنين ما كان الله ليسلّم عبده، ثمّ التفت علي (عليه السلام) إلى أبي الأسود فقال: «إنّ الأعاجم قد دخلت في الدين كافّة فضع للناس شيئاً يستدلّون به على صلاح ألسنتهم، فرسم لهم الرفع والنصب والخفض»(٢٦٢).

* * *

الآيات

فَلاَ أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ

(٣٨)

وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ

(٣٩)

إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُول كَرِيم

(٤٠)

وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرِ قَلِيلا مَّا تُؤْمِنُونَ

(٤١)

وَلاَ بِقَوْلِ كَاهِن قَلِيلا مَّا تَذَكَّرُونَ

(٤٢)

تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَـلَمِينَ

(٤٣) التّفسير القرآن كلام الله قطعاً:

بعد الأبحاث التي مرّت بنا في الآيات السابقة حول القيامة وما أعدّه الله سبحانه للمؤمنين والكفّار، يبيّن الباريء عزّوجلّ في هذه الآيات بحثاً وافياً حول القرآن والنبوّة، ليكون البحثان (النبوّة) و (المعاد) كلا منهما مكمّلا للآخر.

يقول الراغب في البداية: (

فلا اُقسم بما تبصرون وما لا تبصرون

).

المعروف أنّ كلمة (لا) زائدة وللتأكيد في مثل هذه الموارد، ولكن ذهب البعض إلى أنّ (لا) تعطي معنى النفي أيضاً، ويعني ذلك أنّني لا اُقسم بهذا الأمر، لأنّه أوّلا: لا توجد ضرورة لمثل هذا القسم. وثانياً: يجب أن يكون القسم باسم الله، إلاّ أنّ هذا القول ضعيف، والمناسب هو المعنى الأوّل، إذ ورد في القرآن الكريم قسم باسم الله وبغيره في الكثير من الآيات.

جملة (

بما تبصرون وما لا تبصرون

) لها معنىً واسع، حيث تشمل كلّ ما يراه البشر وما لا يراه، وبعبارة اُخرى تشمل كلّ عالم (الشهود) و (الغيب).

وقد ذكرت إحتمالات اُخرى لتفسير هاتين الآيتين، منها: أنّ المقصود من عبارة (

بما تبصرون

) هو عالم الخلقة، ومن (

وما لا تبصرون

) هو الخالق عزّوجلّ.

وقيل إنّ المقصود بالاُولى هو النعم الظاهرية، وفي الثانية النعم الباطنية. أو أنّ المقصود بهما: البشر والملائكة على التوالي، أو الأجسام والأرواح، أو الدنيا والآخرة.

إلاّ أنّ سعة مفهوم هاتين العبارتين يمنع من تحديدهما. وبناء على هذا فإنّ كلّ ما يدخل في دائرة المشاهدة وما هو خارج عنها مشمول للقسم، إلاّ أنّه يستبعد شمولهما للباريء عزّوجلّ، بلحاظ أنّ جعل الخالق مقترناً بالخلق أمر غير مناسب، خصوصاً مع تعبير (ما) الذي جاء في الآية الكريمة والذي يستعمل في الغالب لغير العاقل.

ويستفاد ضمناً من هذا التعبير بصورة جيّدة أنّ الاُمور والأشياء التي لا يراها الإنسان كثيرة جدّاً، وقد أثبت العلم الحديث هذه الحقيقة، وهي أنّ المحسوسات التي تحيطنا تشمل دائرة محدودة من الموجودات ـ والأشياء غير المحسوسة ـ سواء في مجال الألوان والأصوات والأمواج والمذاقات وغيرها ـ هي في الواقع أوسع دائرة من الاُمور الحسيّة.

فالنجوم التي يمكن رؤيتها في مجموع نصفي الكرة الأرضية بحدود خمسة آلاف نجمة، طبقاً لحسابات علماء الفلك، أمّا النجوم التي لا يمكن رؤيتها بالعين المجرّدة فهي تعدّ بالمليارات.

والأمواج الصوتية التي تستطيع اُذن الإنسان سماعها هي أمواج محدودة، أمّا الأمواج الصوتية الاُخرى التي لا تستطيع الاُذن سماعها فتقدّر بالآلاف.

وبالنسبة للألوان التي نستطيع رؤيتها فهي سبعة ألوان معروفة، وقد أصبح من المسلّم اليوم وجود ما لا نهاية له من الألوان الاُخرى، كلون ما وراء البنفسجي، وما دون الأحمر، حيث لا يمكن أن تراها أعيننا.

أمّا عدد الحيوانات المجهرية التي لا ترى بالعين المجرّدة فهي كثيرة جدّاً إلى حدّ أنّها ملأت جميع العالم، إذ توجد في قطرة الماء أحياناً آلاف الآلاف منها، فما أضيق تفكير من يضع نفسه في إطار المحسوسات المادية فقط، ويبقى جاهلا لاُمور كثيرة لا تستطيع الحواس أن تدركها، أو أنّه ينكرها أحياناً؟

لقد أثبتت الدلائل العقلية والتجريبية أنّ عالم الأرواح عالم أوسع بكثير من عالم أجسامنا، فلماذا نحبس أنفسنا وعقولنا في إطار المحسوسات؟

ثمّ تستعرض الآية اللاحقة جواب هذا القسم العظيم، حيث يقول تعالى بأنّ هذا القرآن هو قول رسول كريم: (

إنّه لقول رسول كريم

).

والمقصود من الرّسول هنا ـ بدون شكّ ـ هو الرّسول الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم) وليس جبرائيل، لأنّ الآيات اللاحقة تبيّن هذا المعنى بوضوح.

والسبب في نسبة القرآن إلى الرّسول بالرغم من أنّنا نعرف أنّه قول الله تعالى، لأنّ الرّسول مبلّغ عنه، وخاصّة أنّ الآية ذكرت كلمة «رسول» وهذا يعني أنّ كلّ ما يقوله الرّسول فهو قول مرسله، بالرغم من أنّه يجري على لسان الرّسول، ويسمع من فمه الشريف.

ثمّ يضيف تعالى: (

وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون(٢٦٣)

ولا بقول كاهن قليلا

ما تذكرون

).

تنفي هاتان الآيتان ما نسبه المشركون والمخالفون من تهم باطلة لرسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) إذ كانوا يقولون أحياناً: إنّه (شاعر) وإنّ هذه الآيات من شعره، كما كانوا يقولون أحياناً: إنّه (كاهن) وإنّ الذي يقوله هو (كهانة) لأنّ الكهنة أشخاص كانوا يتنبّؤن بأسرار الغيب أحياناً، وذلك لإرتباطهم بالجنّ والشياطين، وكانوا يطلقون عن قصد كلاماً مسجعاً وجملا موزونة.

ولأنّ القرآن الكريم أيضاً كان يتنبّأ ويتحدّث عن اُمور غيبية، وإنّ ألفاظه وعباراته لها نظام خاصّ، لذا اتّهم الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) بهذه التّهم، في حين أنّ الفرق بين الإثنين كالفرق بين الأرض والسماء.

لقد نقل البعض في سبب نزول هذه الآية أنّ (أبا جهل) نسب قول الشعر إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأنّ (عقبة) أو (عتبة) هو الذي نسب الكهانة إلى رسولنا الكريم وكذلك الآخرون أيضاً كانوا يردّدون هذه التّهم.

وفي الحقيقة فإنّ للقرآن الكريم ألفاظاً منسجمة، وتعابير ذات نظم جميل تسحر الآذان وتبعث الإطمئنان في الأرواح. إلاّ أنّ هذا ليس له أي إرتباط مع شعر الشعراء، ولا مع سجع الكاهنين.

الشعر في الغالب وليد الخيال، ومعبّر عن الأحاسيس الجياشة في النفوس، والعواطف الملتهبة، ولهذا فإنّه يجسّد حالة عدم الإستقرار وعدم التوازن صعوداً ونزولا، شدّة وإنخفاضاً، في الوقت الذي نلاحظ أنّ القرآن الكريم، وهو يمثّل قمّة الروعة والجاذبية، فإنّه كتاب إستدلالي ومنطقي في عرضه للمفاهيم، وعقلاني في محتواه، وما فيه من التنبّؤ المستقبلي لا يشكّل قاعدة أساسية للقرآن الكريم، بالإضافة إلى أنّها صادقة جميعاً بخلاف ما عليه تنبّؤ الكهنة.

التعبير بـ (

قليلا ما تؤمنون

) و (

قليلا ما تذكرون

) هو توبيخ ولوم للأشخاص الذين يسمعون الوحي السماوي مقروناً بدلائل واضحة، إلاّ أنّهم يعتبرونه (شعراً) أحياناً، و (كهانة) أحياناً اُخرى. وقليلا ما يؤمنون.

ويقول سبحانه في آخر آية ـ مورد البحث ـ كتأكيد على هويّة القرآن الربانية: (

تنزيل من ربّ العالمين

)(٢٦٤).

وبناءً على هذا فإنّ القرآن الكريم ليس بشعر ولا كهانة، وليس هو إنتاج فكر الرّسول، ولا قول جبرائيل .. بل إنّه كلام الله سبحانه، حيث نزل بواسطة الوحي على القلب الطاهر لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وجاء هذا المعنى بعبارات مختلفة إحدى عشرة مرّة في القرآن الكريم.

* * *

الآيات

وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الاَْقَاوِيلِ

(٤٤)

لاََخَذْنَا مِنْهُ بِالْيـَمِينِ

(٤٥)

ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ

(٤٦)

فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَد عَنْهُ حَـجِزِينَ

(٤٧)

وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ

(٤٨)

وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِينَ

(٤٩)

وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَـفِرِينَ

(٥٠)

وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ

(٥١)

فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ

(٥٢) التّفسير

استمراراً للأبحاث المتعلّقة بالقرآن الكريم، تستعرض الآيات التالية دليلا واضحاً يؤكّد يقينية كون القرآن من الله سبحانه، حيث يقول: (

ولو تقوّل علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثمّ لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحد عنه حاجزين

)(٢٦٥).

«أقاويل»: جمع (أقوال) و (أقوال) بدورها جمع (قول) وبناء على هذا فإنّ أقاويل جمع الجمع، والمقصود منها هنا هو الحديث الكذب.

«وتقوّل» من مادّة (تقوّل) على وزن (تكلّف) بمعنى الحديث المصطنع الذي لا أساس له من الصحّة والحقيقة.

جملة (

لأخذنا منه باليمين

) تعني: لأخذنا من يده اليمنى ولعاقبناه وجازيناه وكلمة «اليمين» هنا كناية عن القدرة، وذلك بلحاظ أنّ الإنسان الذي ينجز أعمالا معيّنة بيده اليمنى يتمتّع بقدرة وقوّة أفضل.

كما أورد بعض المفسّرين إحتمالات اُخرى أيضاً في تفسير هذه الآية، أعرضنا عن ذكرها بلحاظ كونها غير مشهورة ولا موزونة.

«وتين» بمعنى (عرق القلب) والمقصود به هو الشريان الذي عن طريقه يصل الدم إلى جميع أعضاء جسم الإنسان، وإذا قطع فإنّ الإنسان يتعرّض للموت فوراً، وهذا تعبير عن أسرع عقوبة يمكن أن يعاقب بها الإنسان.

وفسّر البعض (الوتين) بأنّه العرق الذي يكون القلب معلّقاً به، أو العرق الذي يوصل الدم إلى الكبد، أو أنّه عرق النخاع الذي هو في وسط العمود الفقري، إلاّ أنّ التّفسير الأوّل أصحّ من الجميع حسب الظاهر.

«حاجزين» جمع (حاجز) بمعنى المانع.

وقد يتساءل البعض قائلا: إذا كان الموت الفوري والهلاك الحتمي هو عقوبة كلّ من يكذب على الله سبحانه، فهذا يستلزم هلاك جميع من يدّعي النبوّة كذباً وبسرعة، وهذا ما لم يلاحظ في حياتنا العملية، حيث بقي الكثير منهم لسنين طويلة. بل حتّى معتقداتهم الباطلة بقيت أيضاً فترة زمنية من بعدهم.

الجواب يتّضح جليّاً بالإنتباه إلى ما يلي: وهو أنّ القرآن الكريم لم يقل بأنّ الله يهلك كلّ مدّع يدّعي النبوّة .. بل إنّه سبحانه خصّص هذه العقوبة لشخص الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) فيما لو إنحرف عن طريق الحقّ، فسوف لن يهمل لحظة واحدة، لأنّه يكون سبباً لضياع الرسالة وضلال الناس(٢٦٦).

أمّا الأشخاص الذين يدّعون ادّعاءات باطلة، وليس لديهم أي دليل عليها، فليس هنالك ضرورة لأن يهلكهم الله فوراً، لأنّ بطلان ادّعاءاتهم واضح لكلّ من يطلب الحقّ، إلاّ أنّ الأمر يلتبس ويصعب حينما يكون الإدّعاء بالنبوّة مقترناً بأدلّة ومعاجز دامغة كما هو بالنسبة للنبي الإلهي، فإنّ ذلك ممّا يؤدّي إلى الإنحراف عن طريق الحقّ.

ومن هنا يتّضح بطلان ادّعاء بعض (الفرق الضالّة) لإثبات ما يقوله أسيادهم من خلال الإستشهاد بهذه الآية المباركة. فلو صحّ ذلك لكان (مسيلمة الكذّاب) وكلّ مدّع كاذب من أمثاله يستطيعون إثبات إدّعاءاتهم من خلال الإستدلال بهذه الآية أيضاً.

ويذكّر سبحانه مرّة اُخرى في الآية اللاحقة مؤكّداً ما سبق عرضه في الآيات السابقة (

وإنّه لتذكرة للمتّقين

). إنّ كتاب الله هذا أنزله للأشخاص الذين يريدون أن يطهّروا أنفسهم من الذنوب، ويسيروا في طريق الحقّ، ويبحثوا عن الحقيقة، ويسعوا للوصول إليها، أمّا من لم يصل إلى هذا الحدّ من صفاء النظرة وتقوى النفس، فمن المسلّم أنّه لن يستطيع أن يستلهم تعاليم القرآن الكريم ويتذوّق حلاوة معرفة الحقّ المبين.

إنّ التأثير العميق الفذّ للقرآن الكريم الذي يحدثه في نفوس سامعيه وقارئيه، هو بحدّ ذاته علامة على إعجازه وحقّانيته.

ثمّ يضيف تعالى: (

وإنّا لنعلم أنّ منكم مكذّبين

).

إنّ وجود المكذّبين المعاندين لم يكن مانعاً أبداً من الدليل على عدم حقّانيتهم.

إنّ المتّقين وطلاّب الحقّ يتّعظون به، ويرون فيه سمات الحقّ، وإنّه عون لهم في الوصول إلى طريق الله سبحانه.

وبناء على هذا فكما يجدر بالإنسان ـ بل يجب عليه ـ أن يفتح عينه للإستفادة من إشعاع النور، فإنّ عليه كذلك أن يفتح عين قلبه للإستفادة من نور القرآن العظيم.

ويضيف في الآية اللاحقة: (

وإنّه لحسرة على الكافرين

).

إنّ هؤلاء الكفرة الذين يتحدّون القرآن الكريم اليوم ويكذّبونه، فإنّهم غداً حيث (يوم الظهور) و (يوم البروز) وهو وفي نفس الوقت (يوم الحسرة) يدركون مدى عظمة النعمة التي فرّطوا بها بسبب لجاجتهم وعنادهم، وما جلبوه لأنفسهم من أليم العذاب، ذلك اليوم الذي يشاهدون فيه ما عليه المؤمنون من نعيم ونعمة، وعندئذ تكون المقارنة بين هؤلاء وبين من غضب الله عليهم، فعند ذلك سيعضّون أصابع الندم، يقول تعالى: (

ويوم يعضّ الظالم على يديه يقول ياليتني اتّخذت مع الرّسول سبيلا

)(٢٦٧).

ولكي لا يتصور أحد أنّ التكذيب والتشكيك كان بلحاظ غموض وإبهام مفاهيم القرآن الكريم، فيضيف في الآية اللاحقة: (

وإنّه لحقّ اليقين

).

التعبير بـ (حقّ اليقين) في إعتقاد بعض المفسّرين هو في قبيل (إضافة شيء إلى نفسه) لأنّ (الحقّ) هو (اليقين) نفسه و (اليقين) هو (عين الحقّ) وذاته، وذلك كما يقال: (المسجد الجامع) أو (يوم الخميس)، ويقال له بإصطلاح النحاة (إضافة بيانية) إلاّ أنّ الأفضل أن يقال في مثل هذه الإضافة: إضافة (الموصوف إلى الصفة).

يعني أنّ القرآن الكريم هو (يقين خالص) أو بتعبير آخر أنّ لليقين مراحل مختلفة، حيث يحصل أحياناً بالدليل العقلي كما في حصول اليقين بوجود النار من خلال مشاهدة دخّان من بعيد، لذا يقال لمثل هذا الأمر (علم اليقين).

وحينما نقترب أكثر ونرى إشتعال النار باُمّ أعيننا، فعند ذلك يصبح اليقين أقوى ويسمّى عندئذ بـ (عين اليقين).

وعندما يكون اقترابنا أكثر فأكثر ونصبح في محاذاة النار أو في داخلها ونلمس حرارتها بأيدينا، فإنّ من المسلّم أنّ هذه أعلى مرحلة من مراحل اليقين، وتسمّى بـ (حقّ اليقين).

والآية أعلاه تقول: إنّ القرآن الكريم في مثل هذه المرحلة من اليقين، ومع هذا فإنّ عديمي البصيرة ينكرونه ويشكّكون فيه.

وأخيراً يقول سبحانه في آخر آية ـ مورد البحث، والتي هي آخر آية من سورة (الحاقّة) ـ (

فسبّح باسم ربّك العظيم

).

والجدير بالملاحظة ـ هنا ـ أنّ مضمون هذه الآية والآية السابقة قد جاء بتفاوت يسير مع ما ورد في سورة الواقعة، وهذا التفاوت هو أنّ الآية وصفت القرآن الكريم هنا بأنّه (حقّ اليقين) أمّا في نهاية سورة (الواقعة) فكان الحديث عن المجاميع المتباينة للصالحين والطالحين في يوم القيامة.

* * *

ملاحظة

وصف القرآن الكريم في هذه الآيات المباركة بأوصاف أربعة وهي «تنزيل» و «تذكرة» و «حسرة» و «حقّ اليقين». حيث يقول في البداية: (

تنزيل من ربّ العالمين

)، ثمّ يقول: (

وإنّه لتذكرة للمتّقين

) ثمّ يقول تعالى: (

وإنّه لحسرة على الكافرين

) ويضيف في آخر وصف له بقوله: (

وإنّه لحقّ اليقين

).

وذلك أنّ الآية الاُولى موجّهة لجميع البشر، والثانية مختصّة بالمتّقين والآية الثالثة تعني الكافرين، والرابعة خاصّة بالمقرّبين.

اللهمّ: إنّك تعلم إنّه لا شيء أفضل من اليقين، فارزقنا منه ما يكون معه إيماننا مصداقاً لحقّ اليقين.

ربّنا: إنّ يوم القيامة هو يوم الحسرة، فلا تجعلنا في ذلك اليوم من الذين يتحسّرون لكثرة ذنوبهم، بل من قلّة طاعاتهم على الأقل ..

ربّنا: آتنا صحيفة أعمالنا بيدنا اليمنى، وادخلنا في جنّة عالية في عيشة راضية.

آمين ربّ العالمين

نهاية سورة الحاقّة

ونهاية المجلد الثّامن عشر

* * *