تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٦
سُورَة المُمتَحِنة
مَدنيّة
وعَدَدُ آيَاتِها ثلاث عشرة آية
«سورة الممتحنة» محتوى السورة:تتكوّن موضوعات هذه السورة من قسمين:
القسم الأوّل: يتحدّث عن موضوع «الحبّ في الله» و «البغض في الله»، وينهى عن عقد الولاء والودّ مع المشركين، ويدعو المسلمين لكي يستلهموا من سيرة الرّسول العظيم إبراهيم (عليه السلام) فيما يتعلّق بموقفه من أقرب الأقربين إليه (أبيه آزر) بلحاظ ما يمليه عليه الموقف المبدئي، كما تذكر بعض الخصوصيات الاُخرى في هذا المجال ويتكرّر هذا المعنى في نهاية السورة، كما في بدايتها.
القسم الثاني: يتناول هذا القسم مسائل المرأة المهاجرة وضرورة تمحيصها، كما يبيّن أحكاماً اُخرى في هذا الصدد. وإختيار اسم (الممتحنة) لهذه السورة كان بلحاظ حالة التمحيص والإمتحان التي وردت في الآية العاشرة من هذه السورة[١].
كما ذكر اسم آخر لهذه السورة وهو (سورة المودّة) وذلك بلحاظ النهي عن عقد الولاء والودّ مع المشركين، وقد أكّدت عليه السورة كثيراً.
فضيلة تلاوة سورة الممتحنة:ورد عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال: «من قرأ سورة الممتحنة كان المؤمنون
[١]ـ قرأها البعض «ممتحنة» بفتح الحاء وذلك بسبب حالة التمحيص والإمتحان للنسوة المهاجرات، وقرأها آخرون ممتحنة ـ بكسر الحاء ـ وذلك لأنّ موضوعات السورة ـ أجمع ـ كانت وسيلة للإمتحان والتمحيص.