تفسير سورة الفاتحة - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨ - تمهيد
و اعلموا رحمكم اللّه أنه من لم يعرف من كتاب اللّه عز و جل الناسخ من المنسوخ، و الخاص من العام و المحكم من المتشابه، و الرخص من العزائم و المكي من المدني، و أسباب التنزيل، و المبهم من القرآن في ألفاظه المنقطعة و المؤلفة، و ما فيه من علم القضاء و القدر، و التقديم و التأخير، و المبين و العميق، و الظاهر و الباطن و الابتداء و الانتهاء، و السؤال و الجواب، و القطع و الوصل، و المستثنى منه و الجاري فيه، و الصفة لما قبل مما يدل على ما بعد، و المؤكد منه، و المفصل، و عزائمه و رخصه، و مواضع فرائضه و أحكامه و معنى حلاله و حرامه الذي هلك فيه الملحدون، و الموصول من الألفاظ، و المحمول على ما قبله، و على ما بعده، فليس بعالم بالقرآن، و لا هو من أهله، و متى ما ادعى معرفة هذه الأقسام مدع بغير دليل، فهو كاذب مرتاب، مفتر على اللّه الكذب و رسوله، و مأواه جهنم و بئس المصير)[١].
هذه هي الروايات التي أحببت أن أقدمها أمام تفسير سورة الفاتحة، (إن صح إطلاق اسم التفسير على هذه المطالب). و لا أريد أن أضيف عليها شيئا.
[١] بحار الأنوار ج ٩٠ ص ٣ و ٤ و وسائل الشيعة ج ٢٧ ص ٢٠٠ و ٢٠١ و جامع الاخبار و الآثار للأبطحي ج ١ ص ٥٣١/ ٥٣٢.