تفسير سورة الفاتحة - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠ - تقديم
و لأجل ذلك فإن القارئ لن يستفيد كثيرا من هذه الدروس، إذا كان يرغب في الإطلاع عل أقوال المفسرين، و على الأمور التي اعتادوا التركيز عليها، و الإهتمام بها.
و بعد، فإنني لا أستطيع أن أطلق على هذه الدروس اسم (تفسير). و إنما هي مجرد مشاعر و خواطر، يمكن تلمس مناشئها و تداعياتها في دلالات سورة الفاتحة، التي هي أم الكتاب العزيز، و السبع المثاني.
و أرجو أن أكون قد وفقت في هذه المحاولة، التي سوف يلمس فيها القارئ الكريم إصرارا على الإلتزام بالأجواء القرآنية، و عدم الإنسياق، في رحاب المعاني إلى درجة تجاوز حدود المداليل و الإيحاءات للآيات الكريمة. كما قد يحدث أو حدث ذلك بللفعل لبعض من تصدى لتفسير القرآن الكريم، أو لتفسير بعض سوره.
و مهما يكن من أمر، فعلى الأقل لا يمكن أن يعتبر هذا الإنجاز هو النموذج الأفضل للتفسير. فقد يحتاج إلى الكثير من التقليم و التطعيم. و قد نستفيد كثيرا من ملاحظات الإخوة الأعزاء حفظهم اللّه تعالى، و نحن لهم سلفا من الشاكرين.
وفقنا اللّه جميعا لصواب القول، و صلاح الفعل، و خلوص القصد.