تفسير سورة الفاتحة - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤ - مناوئوا علي عليه السلام و حساده
مناوئوا علي عليه السّلام و حساده:
و حين رأى حساد علي عليه السّلام و مناوئوه المتسترون:
أن عليا عليه السّلام قد ذهب بها فخرا و مجدا و سؤددا في جميع المواقع، و في مختلف الجهات انبروا ليدعوا لأنفسهم ما هو أعظم من علي و من علم علي عليه السّلام. رغم أن كل أحد يعرف مبلغهم من العلم. و يعرف نوع و مستوى ما يتداولونه من أمور عادية و مبتذلة، أطلقوا عليها اسم العلم، و هي أبعد ما يكون عنه.
و ذلك بسبب ما فيها من شوائب، و أباطيل ما أنزل اللّه بها من سلطان.
فلنقرأ ما يقوله هؤلاء عن أنفسهم في انتفاخات و ادعاءات استعراضية خاوية.
فقد ادعى أعظم مفسريهم الفخر الرازي: أنه يمكن أن يستنبط من فوائد سورة الفاتحة عشرة آلاف مسألة[١].
كما و يدعون أن أبا بكر ابن العربي قد استنبط من القرآن بضعا و سبعين ألف علم[٢].
[١] التفسير الكبير ج ١ ص ٥ و التراتيب الادارية ج ٢ ص ١٨٣ عنه.
[٢] التراتيب الادارية ج ٢ ص ١٨٣.