تفسير سورة الفاتحة - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧ - تمهيد
(و اجعل القرآن لنا في ظلم الليالي مؤنسا. و من نزعات الشيطان، و خطرات الوسواس حارسا. و لأقدامنا عن نقلها إلى المعاصي حابسا. و لألسنتنا عن الخوض في الباطل من غير ما آفة مخرسا.
و لجوارحنا عن اقتراف الآثام زاجرا).
و لما طوت الغفلة عنا من تصفح الاعتبار ناشرا. حتى توصل إلى قلوبنا فهم عجائبه، و زواجر أمثاله الخ ..)[١].
٥- و ثمة رواية عن الإمام الصادق عليه السّلام يذم فيها الغاصبين، ذكر فيها (ع) أصول التفسير، و شروطه التي لا بد من الوقوف عندها، و الانتهاء إليها، و الانطلاق منها. و هي رواية مهمة جدا، نذكر إحدى فقراتها، و هي التالية:
روي عن الإمام الصادق عليه السّلام: أنه قال في جملة حديث له:
(و ذلك أنهم ضربوا بعض القرآن ببعض، و احتجوا بالمنسوخ، و هم يظنون أنه الناسخ، و احتجوا بالمتشابه، و هم يرونه أنه المحكم، و احتجوا بالخاص و هم يقدرون أنه العام، و احتجوا بأول الآية، و تركوا السبب في تأويلها، و لم ينظروا إلى ما يفتح الكلام و الى ما يختمه، و لم يعرفوا موارده و مصادره، إذ لم يأخذوه عن أهله، فضلوا و أضلوا.
[١] الصحيفة السجادية، الدعاء عند ختم القرآن ص ١٣٦.