آية الله قاسم رجل إصلاح و سلام( إستقامة، ثبات، سلمية) - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٦
أنا واحد من الشعب الذي يشارك في مسيرتكم الجماهيرية الواسعة اليوم وعلى حدّ أيّ مشارك آخر حتى الطفل.
مسيرة اليوم (٩ مارس) مسيرة شعب لابدّ أن يظهر فيها أكبرُ إجماع ممكن من الشعب ذوداً عن مطالبه السياسية والحقوقيّة مُعلناً دفاعه عنها، وإصراره عليها، وعدم تخلّيه عنها، أو مغادرته الساحات دون تحقيقها.
كلُّ ذلك في سلمية أخذ الشعب على نفسه الالتزام بها بعيداً عن كلّ العصبيات الجاهلية، وما يضرُّ بوحدة الأمّة والمجتمع، وما يسيء لمصلحة الوطن، وما يؤثر سلباً على حقِّ هذا الشعب، ووجاهة مطالبه.
مسيرة إمِّا أن تبرهن على أنّ قلّة معزولة هي التي تقف وراء المطالب السياسية والحقوقية التي نادى بها، أو أن يبرهن على أنّ هذه المطالب مطالب جماهير شعبية عريضة واسعة، وغالبية عظمى من أبناء الوطن ضحّت من أجلها.
تُبرهنون اليوم إن شاء الله على أنّ مسيرتكم مسيرة جماهير هذا الشعب على اختلاف انتماءاتهم، وتوجّهاتهم، وقياداتهم، وشرائحهم لتقول هذه الجماهير بأنّه لا تراجع عن المطالب، ولا مساومة عليها، ولا تفريط بها، ولن نغادر الساحات بدون تحقيقها.
المسيرة اليوم وحدوية تتسامى على كل النزعات الفئوية والحزبية والطبقية والطائفية وكل عصبية اخرى تمتّ إلى الجاهلية بأيّ سبب من الأسباب.
تحتشد جماهير الشعب اليوم من أجل قضية وطن، قضية شعب، قضية حاضر ومستقبل، من أجل معالجة سياسية وحقوقية منقِذة تعترف للشعب بمكانته، وتنتشل الوطن من محنته، وتجنّب المجتمع من خطر التفتت والاحتراب.
تحتشدون اليوم من أجل السجون المليئة بأحراركم، من أجل المفصولين، من أجل المعذّبين، من أجل كلّ الظلامات التي تعانون منها، من أجل مخرج سياسي كفيل بإعطائكم مكانتكم، ومرجعيتكم المغتصبة منكم.