آية الله قاسم رجل إصلاح و سلام( إستقامة، ثبات، سلمية) - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٢
ليس حقيقاً بالحكم، والحكمُ ليسَ محلًا لمن لم يتعلّم من الحكّام العرب من دروس العام المُنصرم، ولم يفهم أنّ عليه أن يستجيبَ للتغيير، بل عليه المبادرةَ إلى ذلك، وأنّه ليس بإمكانه أن يُوقِفَ عجلة الإصلاح، ويعطّل حركة التغيير. ودروس العام المُنقضي تُقدِّم خطاباً للحكومات، وخِطاباً للشعوب.
خطابُها للحكومات: بأنّه لا مجالَ للفِّ والدورانِ، والمغالطةِ والتمييع لَمطلب الإصلاحِ والتغيير، وأنّ كلّ الوسائل التي تملكها الأنظمة في التحايُلِ، والتضليل، والقمعِ عاجزةٌ عن مواجهة إرادة الشعوب. والشعبُ صابرٌ مثابرٌ مُطالب، لا تُكسَر إرادته في الإصلاح، ولا يلينُ أمامَ نارٍ أو حديدٍ. وبالله المستعان.
خطبة الجمعة (٤٨٥) ١٢ صفر ١٤٣٣ ه- ٦ يناير ٢٠١٢ م
حَراكُ الإِصلاحِ يَشمَلُ الجَميعَ
وشعوب الأمة التي لم تلتحق بعدُ بحَراكِ الإصلاح والتغيير لاحقةٌ به لامحالة. ربيع الثورة العربي، وحركات الإصلاح إنما وُلد كلّ ذلك من رحم الصحوة الإسلامية التي سرت في روح هذه الشعوب.
والنجاحُ الحقيقي لحركات التغيير والإصلاح، وتحقيقُ مستقبلٍ زاهرٍ كريمٍ رائدٍ للأمةِ مرهونٌ باستمرار هذه الصحوة وتعمّقها، وصِدقيَّتِها في ميزان الدّين، وشدتها وتوسعها.
مع استمرار هذه الصحوة وتصاعدها يستحيل على أيّ نظام من أنظمة الحكم الظالمة أن يكون في منأى عن المواجهة والمطالبة بالإصلاح والتغيير.
شعوبكم العربيّة المسلمة صار يستحيل عليكم بعد صحوتها وعلى من هو أشدُ منكم وأقسى أن يحكمها بالحديد والنار، ويقتلَ إرادتها، ويُخمدِ في داخلها روح الثورة، وطموحَ الإصلاح والتغيير.
سبيلكم الوحيد إذا عزّ عليكم الإصلاح والتغيير أن تحصدوا هذه الشعوب حصداً إلى آخرها إن أمكنكم ذلك، ولا تستطيعون.