آية الله قاسم رجل إصلاح و سلام( إستقامة، ثبات، سلمية) - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٥

سحب من الغازات السامّة تغطي المناطق السكنية في أيّ وقت من ليل أو نهار في حالة صمت تعمّ المناطق المستهدفة، والنّاس في منازلهم.

إنّه العبث بصحّة الناس، بحياتهم، بمشاعرهم، بأمنهم، بكرامتهم، بقيمتهم الإنسانية. سخرية بالدين، بالخلق، بالأعراف، بالقوانين، بكلّ المقدّرات في الذوق العقلائي السليم.

إنّه استهتار، لعب صبيان، تسلية أطفال ما يمارس من إغراق المناطق السكنية المسالمة بغيوم من سموم.

إنّهم يريدون أن يقولوا إنّنا هنا، إنّنا أقوياء، فرسان، أسود، أبطال أشاوس، خافوا، ارعبوا، اصمتوا، اصبروا على الضيم، ايأسوا من نيل الحقوق، لا تفكّروا في الإصلاح، لا تتطلعوا إلى ما تتطلع إليه كل شعوب الدنيا من الحرية والكرامة، إننا غزاة، مرتزقة من أجل إذلالكم، قتلكم، تصفيتكم.

ظلّوا في بيوتكم قابعين خائفين مرعوبين، لابدّ أن تركعوا، وتستكينوا خانعين لأيّ حكم يصدر في حقكم، وتسلّموا تسليم العبيد، وكان جواب هذا الشعب دائماً وسيبقى أبداً بلا تغيير: هيهات منا الذلّة.

خطبة الجمعة (٤٩٨) ١٤ جمادى الأول ١٤٣٣ ه- ٦ أبريل ٢٠١٢ م‌

مَسِيرةُ الشَّعب وَحدَويّةٌ وسِلمِيةٌ ومِن أجلِ الجَمِيعِ‌

مسيرةُ التاسعِ مِن مارس:

أكرِّر من جديد أنّ مسيرة اليوم مسيرة الشعب لا مسيرة جمعية ولا جمعيات معدودة من جمعياته فحسب؛ ولا مسيرةُ توجّهٍ من توجّهاته السياسية، ولا طائفةٍ دون اخرى.

مشاركتي في هذه المسيرة ودعوتي إليها لا تجعل لي خُصوصيّةً فيها، ولا تجعل رأيي الخاص هو منطلقَها.