آية الله قاسم رجل إصلاح و سلام( إستقامة، ثبات، سلمية) - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٩
نيّة العدل، والإصلاح، والتراجع عن الخطأ، والاعتراف بالحقّ مقدّماتها، ظواهرها، أماراتها تختلف كل الاختلاف عما يسمعه الشعب من الإعلام الرسمي من وعيد، وتهديد، واستعدادات، وما يُمارَس من إجراءات على الأرض من السلطات.
الإصلاح لا غيره هو الحل. ومن طلب الحلّ في البطش بالشعب فقد طلب ما يستحيل معه الحل.
ولوقلّبتم كلَّ الأمور فلن تجدوا حلًّا غير القبول بالإصلاح الجدّي الحقيقي المطلوب الذي شدّد عليه الشعب.
وأين نيّة الإصلاح ورجال هذا الوطن الأوفياء، وعلماؤه الأجلّاء المجاهدون، ونساؤه الشريفات الصابرات، وشبابه الغيارى قابعون في السجون يدفعون ضريبة ثقيلة لمطالبتهم بالحقّ، وحميّتهم الدينية والوطنية، وتقديرهم لإنسانية الإنسان.
خطبة الجمعة (٤٨٩) ١٠ ربيع الأول ١٤٣٣ ه- ٢ فبراير ٢٠١٢ م
السِّلميَّةُ هِيَ خَيارُنا
السِّلميَّة هي الخَيار الذي كرَّرنا مُناداتَنا به، ولم نعدِل عنه، ولا وَجه للعدول عنه، ولا زِلنا ندعو إليه. وفي الوقت الذي كنا نُكرّر فيه هذه الدعوة كنّا إرهابيين، ودعاةَ فتنة، ومتآمرين في إعلام الآخرين، وسيبقى هذا البهتان مستمرًا ما دامت مُطالبةٌ بالإصلاح والحقوق.
يحتجّون بخروج المرأة في مسيرة، أو مشاركتها في اعتصام لتبرير ما يرتكب في حقّها من مساس بالشرف والكرامة. وهل تُبيح مشاركة المرأة في مسيرة والاعتصام إنكاراً منها للمنكر، وأمراً بالمعروف، ومطالبة بالحقوق والعدل والإصلاح، وإنهاء الظلم، وسفح الدم الحرام، والاعتقالات الظالمة أن تُستباح حرمتها، ويُدنّس شرفها، وتهدر كرامتها؟