آية الله قاسم رجل إصلاح و سلام( إستقامة، ثبات، سلمية) - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٩
دورُ الأنظمة دور مُقاوِم، مُجهض، مبطل، محرِّف، متحايل، سارق لحركة التغيير ونتائجها. المستقبل لأيّ؟ لحالة الجمود أو الإصلاح والتغيير؟
خطبة الجمعة (٤٦٩) ١٧ شوال ١٤٣٢ ه ١٦ سبتمبر ٢٠١١ م
صَيحاتُ الإِصلاحِ تُواجَهُ بِالأَسلِحَةِ الفَتَّاكَةِ
فتداعتِ التحركاتُ والاحتجاجات والمسيرات والثورات في مختلفِ البلادِ العربيةِ، وتنادت صيحاتُ الإصلاحِ والتغييرِ هنا وهناك، وجنّ جنون الحكومات فلجأت إلى كل سلاحٍ فتّاك من أجل إسكات صوت الشعوب. والمظلوم إذا استردّ إرادته أقوى من الظالم، والموجَع أشدّ اندفاعة للتخلص من آلامه من مترفٍ يهمُّه أن يحافظ على ترفه، فالنتيجة للصراع حسب المقدّمات الموضوعية هوالإصلاح والتغيير.
خطبة الجمعة (٤٦٨) ١٠ شوال ١٤٣٢ ه ٩ سبتمبر ٢٠١١ م
الاستِجابَةُ لإِرادَةِ الإِصلاحِ
القليلُ من الأنظمة من يتغلّب على غُرور السلطةِ، ويستجيبُ جُزئِياً لإرادةِ الإصلاحِ قبل تفجُّر الأوضاع، وصعوبة أو استحالة تداركها لكسرِ حِدّةِ التوتّرِ الشديدِ، وتراجع حالة الغليان ليستريح الوطن بعض وقت في ظل هدوءٍ نسبي للأوضاع.
والعقلُ، والمصلحة، وراحة الأوطان، وما يتمنّاه أهل الحكمة والإخلاص هو خيار الإصلاح الشامل لا السلاح الفتّاك، والمبادرة بالإصلاح المُرضي للشعوب لا الاستمرار في إلهاب مشاعر الناس بزيادة القتل والفتك حتى تَفلت كلّ الأمور، ويُقضى على جميع فرص التفاهم، وتغلقَ كل أبواب العودة، وتُسدّ الطرق أمام أيّ حلّ يجمع بين إرادة الطرفين.