آية الله قاسم رجل إصلاح و سلام( إستقامة، ثبات، سلمية) - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٦
ملحّة من ضرورات الواقع، ويزيد في تأكُّدها، فكلما ازدادت القسوة، وازداد الظلم، وانتهاك الحقوق كلّما لزمت المطالبة بالإصلاح وتصحيح الوضع، وهان الثمن على هذا الطريق وإن كان غالياً.
وكلُّ ذلك وهذا الشعب يزداد إيماناً وإصراراً على مواصلة حراكه السياسي السّلمي وإن طال المدى، وتضاعفت التضحيات. وكلُّ ذلك والجامعة العربية تبارك لهذه السياسة فظائعها البشعة، وانتهاكاتها الأثيمة.
كلُّ ذلك ودعاة الديموقراطية في العالم والذين يشنّون حروباً عدوانية تحت شعار المطالبة بها إنقاذاً للشعوب فيما يدّعون وهم يستهدفون أنظمة يعادونها يصمتون على أقلّ تقدير على هذه الجرائم والانتهاكات المتدفّقة، وعلى العبث الرخيص بقيمة هذا الشعب وكرامته.
تحرّك الشعب في اتجاه الإصلاح، ولتصحيح الوضع ولا تراجع له قبل تصحيحه.
لا عدوانية ولا ركوع لغير الله.
لا عدوانية ولا قبول بغير الحق.
لا عدوانية ولا رضا بغير العزّ والعدل والمساواة والكرامة.
لا عدوانية ولا بديل عن الإصلاح الصادق الجدّي الشامل.
سلميّة سلميّة سلميّة بلا تراجع، ولا انهزام، ولا ارتعاد.
وعن الصفة الطائفية للتعدّي على الحرمات والمقدّسات، فإنّ القضية مكشوفة لا ستار عليها ولا غبار، والجانب المستهدَف لا يحتاج تعيينه إلى تدقيق ولا أدنى بحث، وإنّما السؤال عمن يتحمّل مسؤولية كل هذه التعدّيات والانتهاكات والاستفزازات، وما هدفها؟
نحن نُبرِئ الإخوة السنّة من ذلك، وهذه الجرائم لم تكن من فعل الجن ولا الملائكة، ولم تحدث صدفة ولا بفعل الطبيعة الميّتة.