آية الله قاسم رجل إصلاح و سلام( إستقامة، ثبات، سلمية) - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٥

يُقارب أربعة عقود من المعاناة والصبر لم تُنتج خطوة إصلاحيَّة مؤثرة فإلى متى الانتظارة؟!

خطبة الجمعة (٤٥٩) ٦ شعبان ١٤٣٢ ه ٨ يوليو ٢٠١١ م‌

لَن يُنقِذَ البَلَدَ مِن أَزَماتِهِ العاصِفَةِ إلا إصِلاحٌ واضِحٌ‌

وكلّ خُطوةٍ تصحيحية، وتدارُك للخطأ، والخلل، وكلّ عودة لحقّ، وكلّ إصلاح يجب أن يُقدّر بقدره بلا إنقاص من حقّه، ولا تزيُّد. أمّا ما تتصحح به الأوضاع عامّةً، وتُطفأ الفِتَن، ويُعطي للوطن العافيةَ من مشكلاته، فهو الإصلاح السّياسي الجدّي الجذري الواسع الذي يفرض نفسه لوتمّ على كل الأوضاع، ويعالج فسادها الذي طالها من فساد السياسة، لن ينقذ البلد من أزماته العاصفة إلا إصلاح واضح بسقف ينال موافقة الشعب.

خطبة الجمعة (٤٥٨) ٢٨ رجب ١٤٣٢ ه ١ يوليو ٢٠١١ م‌

بُح صَوتُ الشَّارِعِ وَرُموزِهِ للمُطالَبَةِ بالحِوارِ بِمَا يَحتاجُهَ الإِصلاحِ‌

وقد بّحّ الصَّوتُ من هذا الشارع ورموزهِ وهم ينادون بالحوارِ ويدعون إليه على أن يكون حواراً جادّاً ومؤدّياً إلى الحل، ملبّياً لما تقتضيه الضرورة من المطالب، ويحتاجه الإصلاح.

والحوار طريق وليس هدفا، وقيمته من قدرته على تحقيق الهدف، والهدف دائماً الإصلاح، والإصلاح الصادق القادر على الإقناع ونيل الرضا والثبات. على أنّ مباشرة الإصلاح عملًا من القادرين عليه هوالطريقة الأمثل، والتي لا يمكن لأحد أن يشكّك في جدّيتها، وليس فيها تطويل ولا مجادلات وتوترات.

واضح أنّ لكل أمر مقدّماته، ولكل نتيجة أسبابها، ولا يطلب الأمر من مقدِّمة نافيةٍ له، ولا النتيجة من سبب يقود إلى عكسها. مقدّمات الحوار في‌