آية الله قاسم رجل إصلاح و سلام( إستقامة، ثبات، سلمية) - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٢
نحن ندين إرهاب السلطة وأساليب العنف التي كثيراً ما مارستها، ولا زالت تمارسها بألوانٍ ومستوياتٍ متعدّدة قد فرغت جهاتٌ معنية من توثيقها، ومنها لجنة تقصيّ الحقائق المشكّلة من قبل السلطة ومؤسّساتٌ حقوقيّة مشهود لها ومحافل دوليّة ملزمةٌ كلمتها للسلطات.
وندين أيّ أسلوبٍ وأيّ مستوىً من مستويات العنفِ والإرهاب لوصدر من أيّ جهةٍ من الجهات الشعبيّة وأيّ فردٍ من أفراد الشعب من كلّ الانتماءات والتوجُّهات من موالاة ومعارضة على حدٍّ سواء.
وهذا لا يعني أبداً أننا نوقّع على صحّة الرواية الحكوميّة المتكرّرة عن حوادث العنف والإرهاب بعد تكرّر انكشاف بطلان الكثير منها، وبعد توقيتاتها المُختارَة بعناية سياسيّة ملحوظة متميّزة، أمر ثالث يجلعنا لا نوقّع على صحّة الرواية الرسميّة بشأن أحداث العنف والإرهاب، فإنّ هذا يأتي في ظلّ ما يقرأ المرءُ من قلب الحقائق ممّا يتعلّق به نفسه. وكل دعوة إلى مسيرة أو اعتصام، وكلّ مناداة بحقّ ممارسة الاحتجاج والمعارضة يأتي مع هذا التأكيد والتشديد، التأكيد على السلميّة.
ومع إدانتنا لكلّ الظلم والعدوان وأساليب العنف والإرهاب من أيّ طرف كان، فإنّنا ندين كذلك ملاحقة التحرّك السلميّ المطالب بالحقوق والإصلاح، والتضييق عليه، ومعاقبة المشاركين فيه، واستعمال كلّ الأساليب القمعيّة في إسكاته وإخماده. فتلك جريمةٌ من جرائم السياسات الظالمة والحكومات المتسلّطة على الشعوب بقوّة الحديد والنار.
... نحن ندين أيّ تفجيرٍ يحصل فعلًا، ومن أيّ جهة، ولأيّ غرض، وندين ما دون التفجير بمراتب، وندين كلّ صور الإرهاب والعنف من ممارسة السلطة أو أيّ جهةٍ أوفردٍ من جهات الشعب وفئاته موالاةً كانت أو معارضة، ونعتبر أنّ الاستكبار على الإصلاح وأنّ تأخيره كذلك جريمةٌ في حقّ الدين والوطن وكلّ المواطنين، وكلّ الوضع لا يسوّغ للسلطة أن ترتكبها.
خطبة الجمعة (٥٦٤) ١٠ رمضان ١٤٣٤ ه/ ١٩ يوليو ٢٠١٣