آية الله قاسم رجل إصلاح و سلام( إستقامة، ثبات، سلمية) - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٧٧

تُنادي به كلّ الدنيا اليوم وهوطريق الديموقراطية التي لا تُهمل رأيَ الشعب ولا تُهمّشه، ولا تلتفُ عليه، ولا تدير بظهرها له، ولا تسكتُه بالقوَّة، وتشتيت الرّأي، وإيجاد الفتن في صفوف المجتمع وطوائفه وشرائحه.

ومُحالٌ أن يستغنيَ وطن عن الإصلاح، ويتعذّر أن يسلم مجتمع من الفتن الحارقة، أو ينأى عن حرائق الداخل، ونزاعات الخارج، أو أن تكون له قدمُ رقيِّ وتقدّم، وأن يهنأ بالأمن والاستقرار وهويرفض حركة الإصلاح، ويستبدل حماته عنها بالعنف والبطش والإرهاب والتنكيل.

خطبة الجمعة (٤٥٢) ١٦ جمادى الثاني ١٤٣٢ ه ٢٠ مايو ٢٠١١ م‌

المُطالَبةُ بالحُقوقِ قائِمةٌ بِسِلميَّةٍ رُغمَ العُنفِ‌

المطالبة بالحقوق والإصلاح السياسي قائمة لن تسقط في ظلّ أيّ ظرف من الظروف، لأنّ منشأها الضّرورة الملحّة، والضّغط الشديد. وها هو الشّعب باقٍ على كلمته هيهات منّا الذّلة.

والحكومة التي تحكم هذا الشّعب وهو يصرُّ على هذه الكلمة وما وراءها من شعور أكيدٍ شديد بين خيارين: بين أن تسحقه سحقاً بدبّاباتها وتقصفه بطائراتها في تصفية جسدية عامّة، وبين أن تعترف له بالعزّة.

والإصلاح لا يصحُّ أن يكون شكليّاً ولا باهتاً ولا سطحيّاً؛ لأنّ إصلاحاً بهذا اللون وبهذا المستوى غير قادر على حلّ المشكل، وأن يُوقِفَ تداعي الامور، ولا يوجد على هذه الأرض من يسمع لهذا الإصلاح.

والصّوت المطالب بالإصلاح والحقوق لا عدول له اليوم أو غداً عن الخطّ السلمي في الممارسة، وليس له إيمانٌ بأسلوب العنف الذي تجرّه إليه السُّلطة وتدفعه إليه دفعاً لا هوادة فيه والخيار السلمي كان خيارنا من أوّل يوم.

خطبة الجمعة (٤٤٣) ١٢ ربيع الثاني ١٤٣٢ ه ١٨ مارس ٢٠١١ م‌