آية الله قاسم رجل إصلاح و سلام( إستقامة، ثبات، سلمية) - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٨
«لبيك يا بحرين» يأتي منسجماً مع هذه الصرخة: لا نركع إلا لله.
خطبة الجمعة (٤٩٤) ١٥ ربيع الثاني ١٤٣٣ ه- ٩ مارس ٢٠١٢ م
لا أَيُّ مِن أساليبِ الإرهابِ وَالقَمعِ قادرةٌ على أَن تَفُلَّ مِن عَزيمَةِ الشعبِ
لغة الذكرى:
انقضى عامٌ على الرابع عشر من فبراير للعام الميلادي ٢٠١١، والبدايةِ للحركة الإصلاحية العارمة في حلقتها الجديدة، والمتّسمة بالتصاعد والاتّساع، والضّاربة في التَجذُّر، والممتنعة على التراجع، والتقلّص، والانحسار.
وجاء يوم ذكراها يومُ الرّابع عشر من فبراير من عامنا هذا وهو ٢٠١٢ ليعلن ناطقاً بلغة عملية فصيحة لا تقبل التشكيك بأنّ المسافة بين الحكومة والشعب تتباعد، ولا تتقارب، وذلك على خلاف المطلوب والمُتمنّى، وأنّ الحكومة على عنادها ومقاومتها لمطالب الشَّعب، وتمسُّكها بالعنف والردع بالقوّة، وأنّ الشعب على إصراره وإيمانه الراسخ بضرورة مطالبه، وحقّه فيها، وعدم تنازله عن شيء منها، واستعداده المفتوح للتضحية من أجلها.
هذه هي اللغة الصريحة التي حملتها أحداث الأيام القريبة التي مرّت من خلالها الذكرى، وخاطبت بها الداخل والخارج على السّواء.
إذاً لا أساليبُ الالتفاف والخداع السّياسي، ولا تخريجات الحلول السياسية الفارغة التي مارسها النظام عاماً كاملًا، ولا المناصرة العسكرية للمحيط الخليجي، ولا التشجيع الرسمي العربي، ولا الصمت الدولي أجدى شيئاً، ولا أيٌّ من أساليب الإرهاب والقمع التي صبّت على الشعب من قِبَل الحكومة، فأذاقته صنوف الويلات قد فلّت من عزيمته، أو نالت من تصميمه على نيل حقوقه بعض نيل، وإنّما ضاعفت عزيمته، وزادت من تصميمه، ووسّعت شارع