آية الله قاسم رجل إصلاح و سلام( إستقامة، ثبات، سلمية) - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٣

لا يوجد في الإعلام الرسمي عندنا اليوم فرق بين حلال وحرام، بين صدق وكذب، بل كأنّ الحرام والكذب أولى من مقابلهما لوتساوى هذا وذاك قيمة عمليَّة في مطلوبهم وأثراً.

هناك عدم حياء، ومجاهرة بالكذب المكشوف، وقلب للحقائق رأساً على عقب.

ندعو إلى احترام الدَّم المسلم ودم كل مواطن، واحترام ما هو بقيمة الفَلس الواحد من ثروة الوطن العامّة والخاصّة فما تمضي ساعات على هذه الدعوة الصريحة حتّى نَكون في الإعلام الرسميّ محرّضين على سفك الدم من غير حق.

وندعو إلى السلميَّة ونشدِّد عليها، فتنقلب هذه الدعوة في لسان هذا الإعلام إلى دعوة للعنف والإرهاب.

وهذا هو مسلك الإعلام الدائم في التعامل مع الكلمة المخلصة في هذا البلد، وقد صار أخيراً يستغل كلمة قيلت هنا في الدفاع عن العِرض، وردّ العدوان المشهود المستهدِف للنيل منه، وهو استغلال رخيص دني‌ء مفلس ممن لا يجد حجَّة لتقوّله.

والكلمة التي قالها هذا المنبر تنطلق من فهم ديني صافٍ مشترك بين المسلمين، ومعه الدستور الذي ترضاه السلطة، ومعه العقل وكل الأعراف والمواضعات الدولية، والضمير الإنساني، فلا مؤاخذة أساساً على تلك الكلمة حتى أدنى مؤاخذة ..

ندعو لسدِّ أبواب الطائفية، ومدِّ الجسور بين الطائفتين الكريمتين، والصبر على الأخطاء في سبيل ذلك، فلا نسمع إلّا أننا من دعاة الفرقة، ومثيري الفتنة، وممن لا يحترم الآخر.

ندعو إلى حرية التعبير، وإعطاء الشعب حقوقه السياسية والمدنية، فنُفاجأ