آية الله قاسم رجل إصلاح و سلام( إستقامة، ثبات، سلمية) - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٨

الزائف، وإنكار الحقائق الساطعة مثل المعارضة الجماهيرية الواسعة والتعبير السلمي الحضاري المستمر عن المطالب الشعبية العادلة، وامتلاء المعتقلات بسجناء الرأي السياسي، واستمرار انتهاك حقوق الإنسان على يد السلطة بصورة واسعة فاضحة.

وأنّ الأوان للاستجابة للمطالب الشعبية في البُعد الحقوقي والسياسي معاً، وأنّه لاحلَّ للأزمة الخانقة للوطن من غير الاعتراف بهذه الحقوق، والاستجابة السريعة للمطالبة بتحقيقها.

خطبة الجمعة (٥٠٥) ٣ رجب ١٤٣٣ ه- ٢٥ مايو ٢٠١٢ م‌

يَسوؤنِي أن تَسِيل قَطرَةُ دَمٍ واحِدَةٌ

من حقائقِ الساحةِ العربيةِ والمحليةِ:

من قبل أكثر من سنة تحرّكت الساحة العربية في اتّجاه الإصلاح والتغيير على يد شعوبها فيما يُصطلح عليه بالربيع العربي.

الملاحظ في هذا الحراك كلّه أنّه ليس كما كانت طبيعة الحركات السياسية والانقلابية قبله، والتي كانت تنطلق من تدبير قيادة شخص أو حزب أو فئة متنفذة، وطلباً لمكاسب تتحرك في دائرة ضيّقة خاصة.

امتاز الحراك الذي عاشته الساحة العربية هذه المرة بأنّه حراك شعبي عام منطلق من معاناة الشعوب، ومن وعيها، وبجهودها وتضحياتها، ويعبر عن آلام الشعوب وآمالها وطموحاتها، ويسعى لاستعادة عزة هذه الشعوب وكرامتها، ولذلك لا يتوقف عند وصول البديل الذي لا يحقّق أحلام الشعب وأمنياته رغم كلّ الكلمات المعسولة، والألوان الزاهية، وأساليب الخداع، والشعارات الرنّانة.

وللطبيعة الشعبية لهذا الحراك تجده لا يموت بموت رجل ولا رجال، ولا بسجن مئة ولا مئات، ولا بتراجع حزب أو أحزاب، ولا يضعف بمن يضعف،