آية الله قاسم رجل إصلاح و سلام( إستقامة، ثبات، سلمية) - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٦
بلدان اخرى تمهيدات إيجابية، وقدر من التداركات والتصحيح والإصلاح، أما المقدمات عندنا فمختلفة.
نعم لإصلاح جدّي يحفظه دستور عادل يوافق عليه الشعب، وينهي حالة التهميش له، ويعترف له بكونه مصدر السلطات، في تعبير واضح عن ذلك بمواد وبنود محدَّدة تمثّل ترجمة صادقة لهذا الوصف. وكيف يريد التخلّف عن الحوار بقصد إفشاله من لا يستقيم تخلّفه عن الحوار الجادّ الصادق وحاجته في الإصلاح وأيّ مقدمة من مقدماته.
خطبة الجمعة (٤٥٧) ٢١ رجب ١٤٣٢ ه ٢٤ يونيو ٢٠١١ م
لا يُوجَدُ ما هُوَ أقَلَّ مِن سَقفَ إِصلاحِ النّظامِ السِّياسِيِ
وبالنسبة لسقف المطالب عند الشعوب لا يوجد ما هو أقلّ من سقف إصلاح النظام السياسي، وما يبتني عليه من تصحيحٍ لمجمل الأوضاع التي طالها الفساد من فساد السياسة.
ولم يأت تحرُّك الشعوب للإصلاح الشّكلي، ولا يملك هذا النّوع من الإصلاح المزعوم قبولًا عند أيّ شعب من الشعوب. ومن المستسخف جداً والممجوج أن ينزل سقف الإصلاح بعد الدماء والتضحيات عمَّا هو مطروح قبل ذلك. إنّه ليس شيئاً عقلائياً بالمرّة
إنّه يريد إصلاحاً مُجدياً مُقنِعاً يمكن أن يستريح الوطن في ظلّه، وتُحفظ حقوق المواطن الدّينية والدنيويّة، السياسية وغيرها، وتُصان في هذا الوطن الكرامة، وأن يجد هذا الإصلاح أساسه القوي، وقاعدته المتينة التي تحفظ له سلامته، وديمومته.
أما الإعلام وتضخيماته، والخطابات الواعدة، والوعود المعسولة، فلا تعني شيئاً عند الناس، وإنّما ينصبّ نظرهم على الواقع ومُنجزاته. ولا إصلاح