موسوعة الإمام الخميني 42 (شرح دعاء السحر) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩ - الكلمات
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ و هو في باء «بسم اللَّه» و هو في نقطة تحت الباء؛ قال علي- عليه السلام- على ما نسب إليه: «أنا النقطة» [١]. وورد: «بالباء ظَهَر الوجودُ وبالنقطة تميَّز العابدُ عن المعبود» [٢].
وخاتمة الكتاب الإلهي و التصنيف الربّاني عالم الطبيعة وسجلّ الكون بحسب قوس النزول، وإلّا فالختم و الفتح واحد؛ فإنّ ما تنزّل من سماء الإلهية عرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة ممّا تعدّون [٣]. و هذا وجه خاتمية النبيّ المكرّم والرسول الهاشمي المعظّم الذي هو أوّل الوجود، كما ورد: «نحن السابقون الآخرون» [٤].
وبين فاتحة الكتاب وخاتمته سور وأبواب وآيات وفصول.
فإن اعتبر الوجود المطلق و التصنيف الإلهي المنسق بمراتبه ومنازله كتاباً واحداً، يكون كلّ عالم من العوالم الكلّية باباً وجزءاً من أبوابه وجزواته، وكلّ عالم من العوالم الجزئية سورة وفصلًا، وكلّ مرتبة من مراتب كلّ عالم أو كلّ جزء من أجزائه آية وكلمة. وكأنّ قوله تعالى: وَ مِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ إلى آخر الآيات [٥]، راجع إلى هذا الاعتبار.
[١] مشارق أنوار اليقين: ٢١؛ شرح الأسماء، السبزواري: ٥٢؛ تفسير بيان السعادة ١: ٢٩.
[٢] تقدّم تخريجه في الصفحة ٢٧ تحت الرقم ١.
[٣] اقتباس عن الآية ٥ من سورة السجدة (٣٢).
[٤] بصائر الدرجات: ٨٣/ ١٠؛ بحار الأنوار ٢٤: ٤/ ١١؛ كنز العمّال ١٢: ١٥٩/ ٣٤٤٧٥.
[٥] الروم (٣٠): ٢٠- ٢٥.