موسوعة الإمام الخميني 42 (شرح دعاء السحر) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧ - البهاء
على بعض الاحتمالات.
و هذا مقام أَوْ أَدْنى [١] أخيرة مقامات الإنسان «^» بل لم يكن هناك مقام ولا صاحب مقام.
و هذا مقام الهيمان المشار إليه بقوله تعالى: ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ [٢] «^^» على بعض الاحتمالات.
فإذا بلغ السالك إلى الحضرة الإلهية، ورأى بعين البصيرة الحضرة الواحدية، وتجلّى له ربّه بالتجلّيات الأسمائية و الصفاتية، وتوجّه إلى محيطية بعض الصفات و الأسماء ومحاطية بعضها، وفضيلة بعضها وأفضلية الاخرى، يسأل ربّه باللسان المناسب لنشأته، ويدعوه بالدعاء اللائق بحضرته، بأبهى الصفات وأجملها وأشرف الآيات وأكملها، فيسري من لسان حاله إلى قاله، ومن سرّه إلى مقاله، فيقول: «أسألك من بهائك بأبهاه» إلى غير ذلك.
والسؤال في الحضرة الإلهية بطور يخالف طور السؤال في الحضرة الغيب
[١] النجم (٥٣): ٩.
(^)- أيفي قوس الصعود. وله مقام آخر، هو مقام الجمع بين الوحدة و الكثرة و البقاء بعد الفناء بالحقّ. [منه عفي عنه]
[٢] القلم (٦٨): ١.
(^^)- قوله: «ن و القلم». فإنّ «ن» على ما أفاده شيخنا العارف إشارة إلى الملائكة المهيمنة، الذين استغرقوا في ذاته تعالى، ويكون لهم بمشاهدة جلاله (أ) وتجلّيات ذاته هيمان ودهشة، ولهذا كانت صورتها الكتبية أقرب إلى الدائرة التامّة، وكان طرفاها متوجّهاً إلى السماء، وكانت كالمتحيّر حول النقطة المركزية. [منه عفي عنه]
أ- وفي نسخة الأصل: «جماله» بدل «جلاله».