موسوعة الإمام الخميني 42 (شرح دعاء السحر) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٨ - في أنّ الوجود خير
ويبتني عليها كثير من المسائل الإلهية والاصول الاعتقادية و الأسرار القدرية ممّا لا مجال لذكرها ولا رخصة لكشف سرّها.
ولنختم الكلام بذكر كلام من هذا الاستاد المتألّه؛ قال في كتابه الكبير:
«والحاصل أنّ النقائص و الذمائم في وجودات الممكنات ترجع إلى خصوصيات المحالّ و القوابل، لا إلى الوجود بما هو وجود. وبذلك يندفع شبهة الثنوية ويرتفع توهّم التناقض بين آيتين كريمتين من كتاب اللَّه العزيز؛ إحداهما قوله تعالى: ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَ ما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ [١]، والاخرى قوله تعالى: قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ [٢]. وما أحسن ما وقع متّصلًا بهذه الآية إيماءً بلطافة هذه المسألة من قوله: فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً [٣]» [٤] انتهى ما أردنا من كلامه.
ومن اشتهى أن يتّضح له الحال فعليه بكتبه، لا سيّما كتابه الكبير.
[١] النساء (٤): ٧٩.
[٢] النساء (٤): ٧٨.
[٣] النساء (٤): ٧٨.
[٤] الحكمة المتعالية ٢: ٣٥٤- ٣٥٥.