موسوعة الإمام الخميني 42 (شرح دعاء السحر) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٥ - العزّة
ترجع إلى عين واحدة؛ فإن اللَّه تعالى يقول: «كنتُ سمعَه الذي يسمع به وبصرَه الذي يبصر به ويدَه التي يبطش بها ورجلَه التي يسعى بها» [١]. فذكر أنّ هويته عين الجوارح التي هي عين العبد، فالهويّة واحدة و الجوارح مختلفة» انتهى [٢].
و هذا حقيقة الأمر بين الأمرين الذي حقّقه السلف الصالح من أولياء الحكمة ومنابع التحقيق كمولانا الفيلسوف صدرالحكماء و المتألّهين- رضوان اللَّه عليه- وتبعه غيره من المحقّقين [٣].
و هو تعالى عزيز بالمعنى الثالث؛ لأنّ الصرف لا يتثنّى ولا يتكرّر، وكلّ ما فرضته ثانياً له فهو هو، كما هو المحقّق في مقامه [٤]، وليس في هذا المختصر موضع ذكره.
والعزيز من أسماء الذات على ما جعل الشيخ الكبير في «إنشاء الدوائر» [٥] على ما نسب إليه [٦]، ولكنّ التحقيق أ نّه من أسماء الذات إن كان بالمعنى الثالث، ومن أسماء الصفات إن كان بالمعنى الثاني، ومن أسماء الأفعال إن كان بالمعنى الأوّل.
وقال شيخنا العارف- دام ظلّه-: «إنّ ما كان من الأسماء على زنة «فعول»
[١] الكافي ٢: ٣٥٢/ ٧- ٨؛ كنز العمّال ١: ٢٣٠/ ١١٥٨.
[٢] فصوص الحكم: ١٠٧، فصّ هوديّة.
[٣] الحكمة المتعالية ٦: ٣٧٢؛ شرح المنظومة ٣: ٦٢٦.
[٤] مجموعه مصنّفات شيخ إشراق، التلويحات ١: ٣٥؛ الحكمة المتعالية ٣: ٣٣٨؛ شرح المنظومة ٢: ١٧٩.
[٥] إنشاء الدوائر: ٢٨.
[٦] شرح فصوص الحكم، القيصري: ٤٥- ٤٦؛ مصباح الانس: ٢٨٤- ٢٨٥.