موسوعة الإمام الخميني 42 (شرح دعاء السحر) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠١ - رجع تحقيق في الأسماء الإلهية
رجع: تحقيق في الأسماء الإلهية
وبينما عزمت على ختم الكلام وطيّ الدفتر عن بسط المقام و المعذرة عن الإخوان العظام، فانفسخ العزم العازم- وعرفت اللَّه بفسخ العزائم [١]- واتّفق الحضور في محضر أحد العلماء الكرام- دام ظلّه واستدام- فأورد أحد الحضّار إيراداً وأجاب كلّ حزب بمذهبه وكلّ أحد سلك بمسلكه، فإنّ كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ^ [٢]، فأجبته بأوّل الجوابين الآتيين.
وأصل الشبهة: أنّ الأسماء الإلهية و الصفات الربوبية غير محصورة ولا متناهية؛ وما لم يكن الشيء متناهياً لم يكن له حدّ من الكلّ أو البعض؛ فما معنى قوله: «وكلّ أسمائك كبيرة» وقوله: «أسألك بأسمائك كلّها»؟
و قد أجبت عنه بأنّ السائل يسأل بالأسماء المتجلّية له بحسب حالاته ومقاماته ووارداته؛ وما يتجلّى من الأسماء في كلّ مقام محصور بحسب التجلّي في قلب السالك.
والآن أقول: إنّ الأسماء الإِلهية و إن لم تكن بحسب المناكحات و الموالدات محصورة، ولكنّها بحسب الامّهات محصورة، يجمعها باعتبار: الأوّلُ و الآخر والظاهر و الباطن: هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ [٣]، وباعتبار: اللَّه
[١] اقتباس عن كلام أمير المؤمنين عليه السلام: «عرفت اللَّه سبحانه بفسخ العزائم وحلّ العقودونقض الهمم».
نهج البلاغة: ٥١١، الحكمة ٢٥٠؛ المحجّة البيضاء ١: ٢٠٨.
[٢] المؤمنون (٢٣): ٥٣؛ الروم (٣٠): ٣٢.
[٣] الحديد (٥٧): ٣.