موسوعة الإمام الخميني 42 (شرح دعاء السحر) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩ - البهاء
«الإنسان هو الكون الجامع الحاصر لجميع مراتب الوجود، فربُّه الذي أوجده وأفاض عليه كماله هو الذات باعتبار جميع الأسماء بحسب البداية، المعبّر عنه باللَّه؛ ولهذا قال تعالى: ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَ [١] بالمتقابلين من اللطف و القهر و الجمال و الجلال الشاملين لجميعها» [٢] انتهى بعين ألفاظه.
فالمتكفّل لعوده من أسفل السافلين، واسترجاعه من الهاوية المظلمة إلى دار كرامته و أمانه، وإخراجه من الظلمات إلى النور، وحفظه من قطّاع طريقه في السلوك، هو اللَّه؛ كما قال تعالى: اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ [٣].
فالسالك في سلوكه بقدم المعرفة إلى اللَّه، بمنزلة مسافر يسافر في الطريق الموحش المظلم إلى حبيبه، والشيطان قاطع الطريق في هذا المسلك، واللَّه تعالى هو الحافظ باسمه الجامع المحيط، فلابدّ للداعي و السالك من التوسّل
[١] ص (٣٨): ٧٥.
[٢] تفسير القرآن الكريم، ابن عربي (تأويلات القرآن الكريم، عبدالرزّاق الكاشاني) ٢: ٨٧٣.
[٣] البقرة (٢): ٢٥٧.