موسوعة الإمام الخميني 42 (شرح دعاء السحر) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨ - الكلمات
أبواب مبوّبة وفصول مفصّلة ومفاتيح يفتتح بها الأبواب ومخاتيم يختتم بها الكتاب، ولكلّ مفتاح أبواب، ولكلّ باب فصول، ولكلّ فصل آيات، ولكلّ آية كلمات، ولكلّ كلمة حروف، ولكلّ حرف زبر وبيّنات.
ففاتحة الكتاب التكويني الإلهي الذي صنّفه- تعالى جدّه- بيد قدرته الكاملة، التي «^» فيها كلّ الكتاب بالوجود الجمعي الإلهي، المنزّه عن الكثرة، المقدّس عن الشين و الكدورة، بوجه هو عالم العقول المجرّدة و الروحانيّين من الملائكة و التعيّن الأوّل للمشيئة، وبوجه عبارة عن نفس المشيئة، فإنّها مفتاح غيب الوجود؛ وفي الزيارة الجامعة: «بِكُم فتحَ اللَّه» [١] لتوافق افقهم عليهم السلام لُافق المشيئة؛ كما قال اللَّه تعالى حكاية عن هذا المعنى: ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى^ فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى [٢]. وهم عليهم السلام، من جهة الولاية متّحدون: «أوّلنا محمّد، أوسطنا محمّد، آخرنا محمّد، كلّنا محمّد، كلّنا من نور واحد» [٣].
ولكون فاتحة الكتاب فيها كلّ الكتاب، والفاتحة باعتبار الوجود الجمعي في
(^)- صفة فاتحة الكتاب. [منه قدس سره]
[١] الفقيه ٢: ٣٧٤/ ١٦٢٥؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ٢٧٦.
[٢] النجم (٥٣): ٨- ٩.
[٣] بحار الأنوار ٢٦: ١٦/ ٢؛ مشارق أنوار اليقين: ١٦٠؛ شرح الأسماء، السبزواري: ٥٢.