موسوعة الإمام الخميني 42 (شرح دعاء السحر) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣ - النور
النفوس الكلّية الإلهية و العقول المجرّدة القدسية و الملائكة المنزّهة المقدّسة.
ويظهر به بواطن الأشياء كظواهرها؛ وينفذ على تخوم الأرض وثخن السماء، ويبقى نفسه مرّ الليالي و الأيّام.
بل يحيط بعض مراتبه على الزمان و الزمانيات وينطوي لديه المكان والمكانيات، بل بعض مراتبه واجب به وعمّت الأراضي و السماوات و هو أحاط بكلّ شيء علماً.
وعند ذلك قد ينكشف على قلب السالك، بفضل اللَّه وموهبته، أنّ النور هو الوجود، وليس في الدار غيره نور وظهور، وإليه يرجع كلّ نور وظهور: «يا منوّر النور» [١]، «يا جاعل الظلمات و النور» [٢]، اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ [٣].
ونورانية الأنوار العرضية و العلوم بمراتبها منه؛ وإلّا فماهيّاتها ظلمات بعضها فوق بعض، وكدورات متراكمة بعضها في بعض.
فنورانية عوالم الملك و الملكوت وظهور سرادقات القدس و الجبروت بنوره، و هو النور المطلق و الظهور الصرف بلا شوب ظلمة وكدورة، وسائر مراتب الأنوار من نوره.
وفي دعاء كميل: «وبنور وجهك الذي أضاء له كلّ شيء» [٤].
وفي «الكافي» عنه؛ أيالقمّي عن الحسين بن عبداللَّه الصغير، عن محمّد بن
[١] البلد الأمين: ٥٥٠؛ بحار الأنوار ٩١: ٣٩٠. (دعاء جوشن الكبير).
[٢] إقبال الأعمال: ٤٩٢؛ بحار الأنوار ٩٥: ٥٤؛ القبسات: ٤٨٣.
[٣] النور (٢٤): ٣٥.
[٤] مصباح المتهجّد: ٥٨٤؛ إقبال الأعمال: ٢٢٠.