موسوعة الإمام الخميني 42 (شرح دعاء السحر) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١ - البهاء
الْوَرِيدِ [١] فعند ذلك ينفي الفضيلة ويقول: «وكلّ بهائك بهيّ. وكلّ جمالك جميل».
وما ذكرنا مشترك بين جميع الفقرات، و إن كان بعضها بالمقام الأوّل أنسب وبعضها بالثاني أليق.
و أمّا ما اختصّت به هذه الفقرة، فالبهاء هو الحسن، والحسن هو الوجود، فكلّ خير وبهاء وحسن وسناء فهو من بركات الوجود وأظلاله، حتّى قالوا:
مسألة أنّ الوجود خير وبهاء بديهية [٢].
فالوجود كلّه حسن وبهاء ونور وضياء. وكلّما كان الوجود أقوى كان البهاء أتمّ وأبهى.
فالهيولى لخسّة وجودها ونقصان فعليتها دار الوحشة و الظلمة، ومركز الشرور ومنبع الدنائة «^»، ويدور عليها رحى الذميمة و الكدورة، فهي لنقصان وجودها وضعف نوريتها، كالمرأة الذميمة المشفقة عن استعلان قبحها؛ كما قال الشيخ [٣].
[١] ق (٥٠): ١٦.
[٢] الحكمة المتعالية ١: ٣٤٠، و ٧: ٦٢؛ شوارق الإلهام ١: ٢٢٧؛ شرح المنظومة ٢: ٦٨.
(^)- قوله: «ومنبع الدنائة ...». ومع ذلك فهي منبت الشجرة الإنسانية، ومزرعة بزور الحقائقالوجودية، ومحلّ بروز الأنوار الطاهرة؛ ولولاها لما تدرّج موجود في الكمال، ولما حصل لأحد الفناء في الحقّ ذي الجلال، فهي مع كمال خسّتها أصل تمام الحقائق ومفتاح أبواب الرحمة، فاعرف ذلك واجعله لفهم سائر مراتب الوجود التيهي بمرتبة عليا ومحلّ أسنى؛ وآمِنْ بما صحّ عن أولياء الحكمة: إنّ الوجود خير وبهاء. [منه عفي عنه]
[٣] رسائل ابن سينا، رسالة العشق: ٣٧٩؛ انظر الحكمة المتعالية ٢: ٢٤٦؛ شرح المنظومة ٤: ٢١٩.