موسوعة الإمام الخميني 42 (شرح دعاء السحر) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٧ - في أنّ الوجود خير
هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ [١]، وقال: كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ^ وَ يَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ [٢].
وقال سيّد الأنبياء وسند الأصفياء صلوات اللَّه وسلامه عليه وعلى آله الطيّبين الطاهرين: «فمن وجد خيراً فليحمد اللَّه؛ ومن وجد غير ذلك فلا يلومنَّ إلّا نفسه» [٣]. فالخير لكونه منه لا بدّ من حمده تعالى عليه؛ والشرُّ لكونه من جهة النفس حيثية الخلقي فلا لوم [به] إلّالها.
وقال تعالى حكاية عن خليله عليه السلام: وَ إِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ [٤]؛ [فانظر] كيف انتسب المرض إلى نفسه ونقصان استعداده و الشفاء إلى ربّه، فالفيض والخير و الشرافة منه، والشرّ و النقصان و الخسّة منّا: ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَ ما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ [٥]؛ و إن كان الكلّ من عند اللَّه بوجه.
وكتب القوم [٦] لا سيّما كتب الفيلسوف الفارسي صدر الحكماء المتألّهين- رضوان اللَّه عليه- مشحونة تلويحاً وتصريحاً وبرهاناً على هذه المسألة [٧].
[١] القصص (٢٨): ٨٨.
[٢] الرحمن (٥٥): ٢٦- ٢٧.
[٣] بحار الأنوار ١٠: ٤٥٤/ ١٩؛ كنز العمّال ١٥: ٩٢٥/ ٤٣٥٩٠.
[٤] الشعراء (٢٦): ٨٠.
[٥] النساء (٤): ٧٩.
[٦] راجع الشفاء، الإلهيات: ٣٥٥؛ كشف المراد: ٢٩؛ مجموعه مصنّفات شيخ إشراق، التلويحات ١: ٧٨؛ القبسات: ٤٢٨.
[٧] راجع الحكمة المتعالية ١: ٣٤٠؛ ٧: ٥٨؛ مفاتيح الغيب: ٢٩٣؛ شرح الهداية الأثيرية: ٣٤١؛ المبدأ و المعاد: ١٨٥.