موسوعة الإمام الخميني 42 (شرح دعاء السحر) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٧ - في تحقيق العلم
والفيض المنبسط على الأشياء المجامع مع كلّ شيء ظلّ الوجود اللا بشرط، لا بشرط لا، فليتدبّر في قوله: هُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَ فِي الْأَرْضِ إِلهٌ [١]، و هُوَ مَعَكُمْ [٢]، و هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ [٣]، و أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ [٤].
فإذا تحقّق لك ذلك: ينكشف على بصيرتك بشرط السلامة ورفض غبار العصبية، أنّه كلّ الأشياء باعتبار سريان الهويّة وإطلاق السلطنة، وليس بشيء منها باعتبار الحدّ و التعيّن و النقص المعانق لهما. فليتأمّل في قول مولى الموحّدين وسلطان العارفين وأمير المؤمنين عليه السلام: «داخل في الأشياء لا بالممازجة وخارج عنها لا بالمزايلة» [٥]؛ وقوله: «وحكمُ البينونة [بينونةُ] صفة لا بينونة عزلة» [٦].
فإذا أحطت بما ذكرنا مع إعمال لطف القريحة وسلامة الذوق، والسؤال من الحضرة العلمية بأبلغ اللسانين وأفصح المنطقين وأحسن القولين وأكرم الكلامين؛ أعني لسان الاستعداد ومنطق الفؤاد وذكر الباطن ودعاء القلب،
[١] الزخرف (٤٣): ٨٤.
[٢] الحديد (٥٧): ٤.
[٣] الحديد (٥٧): ٣.
[٤] فصّلت (٤١): ٥٤.
[٥] نهج البلاغة: ٤٠، الخطبة الاولى، فيه: «مع كلّ شيءٍ لا بمقارنة وغير كلّ شيءٍلا بمزايلة».
[٦] الاحتجاج ١: ٤٧٥/ ١١٥، وفيه: «حكم التمييز بينونة صفة لا بينونة عزلة». بحار الأنوار ٤: ٢٥٣/ ٧.