موسوعة الإمام الخميني 42 (شرح دعاء السحر) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢ - البهاء
الخير و البركات؛ حتّى يصل إلى ساحل النجاة، ونجا من ورطة الهلكات، ويطير بجناحيه إلى عالم الأنوار، عن هذه القرية الظلمانية ودار البوار. وإيّاك وأن تجعل الغاية لهذه الصفات الحسنى و الأمثال العليا- التي بها تقوم السماوات والأرضون، وبنورها تنوّرت العالمون- الشهوات الدنيّة، واللذّات الداثرة البالية، والأغراض الحيوانية، والكمالات البهيمية و السبعية.
وعليك بطلب الكرامات الإلهية و الأنوار العقلية، والكمالات اللائقة بالإنسان بما هو إنسان، والجنّات التي عرضها كعرض السماوات و الأرضين. هذه أيضاً في بدء السلوك و السير، وإلّا فحسنات الأبرار سيّئات المقرّبين.
فالعارف الكامل من جعل قلبه هيولى لكلّ صورة أورد عليه المحبوب- فلا يطلب صورة وفعلية- وتجاوز عن الكونين وارتفع عن النشأتين؛ كما قال العارف الشيرازي [١]:
| در ضمير ما نمىگنجد به غير از دوست كس |
| هر دو عالم را به دشمن ده كه ما را دوست بس [٢] |