ارشاد الطالب الی تعلیق المکاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٧ - الثانی ان یکون الفتح بإذن الإمام (ع)
[الثانی ان یکون الفتح بإذن الإمام (ع)]
الثانی ان یکون الفتح بإذن الإمام (ع) (١)
______________________________
إحراز اعتبار أصالة الصحة فی مثل هذه الموارد کما لا یخفی.
ثم إنه لا ثمرة للبحث فی فتح ارض العراق عنوة أو کونها للمسلمین شرطا فی الصلح، و ذلک لعدم ترتب اثر خاص علی فتح الأرض بالعنوة، فان ما تقدم، من آثار کون الأرض للمسلمین و لو کان بالصلح. و دلالة الروایات علی کون أرض العراق ملکهم واضحة. و فی صحیحة الحلبی أنه «سئل أبو عبد اللّه (ع) عن ارض السواد ما منزلته؟ فقال: لجمیع المسلمین لمن هو الیوم مسلم، و لمن یدخل فی الإسلام بعد الیوم و لمن لم یخلق بعد» «١» و لذا ذکر المصنف (ره) أن مثلها یحتمل فتحها عنوة أو الدخول فی ملکهم صلحا. و أما غیر ارض العراق فلم تدل علی حالها روایة معتبرة، غیر ما ورد فی فتح خیبر. و علی ذلک فاللازم مراعاة ما تقدم تفصیله و اللّه العالم.
(١) المنسوب الی المشهور اعتبار إذن الامام (ع) فی کون الأرض خراجیة بفتحها عنوة، و بدون اذنه تکون الأرض من الأنفال. و یستدل علی اعتباره بمرسلة العباس الوراق عن ابی عبد اللّه (ع)، قال: «إذا غزا قوم بغیر اذن (ع)، فغنموا کانت کلها للإمام، و إذا غزوا بأمر الإمام فغنموا کان للإمام الخمس» «٢» و لکنها لضعف سندها غیر قابلة للاعتماد علیها، مع أنها معارضة بما دل علی أن الأرض المفتوحة عنوة ملک المسلمین، کمرسلة حماد بن عیسی عن ابی الحسن (ع)، و فیها: «و الأرضون التی أخذت عنوة بخیل أو رکاب فهو موقوفة متروکة فی ید من یعمرها و یحییها و یقوم علیها علی ما صالحهم الوالی علی قدر طاقتهم.» «٣»
و النسبة بین هذه و مرسلة الوراق العموم من وجه، لان هذه خاصة بالأراضی و مطلقة بالإضافة إلی إذن الامام (ع) و عدمه، کما أن مرسلة الوراق مختصة بصورة
______________________________
(١) وسائل الشیعة: الجزء (١٢) الباب: (٢١) من أبواب عقد البیع- الحدیث (٤)
(٢) وسائل الشیعة الجزء (٦) الباب: (١) من أبواب الأنفال- الحدیث: (١٦)
(٣) وسائل الشیعة الجزء (١١) الباب: (٤١) من أبواب جهاد العدو- الحدیث: (٢)