ارشاد الطالب الی تعلیق المکاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٥ - الثالثة ما یأخذه السلطان المستحل لأخذ الخراج و المقاسمة من الأراضی باسمها
[الثالثة ما یأخذه السلطان المستحل لأخذ الخراج و المقاسمة من الأراضی باسمها]
الثالثة ما یأخذه السلطان (١)
______________________________
الحکم فیها بالأخذ من غیر استفصال عن بقاء العین التی أخذها الجائر أو أتلفها مقتضاه شمول الحکم لکلتا الحالتین، و کعدم تعلق الخمس بما زاد عن مؤنة سنته، فیما إذا کان البدل بمقدار الزائد علیها، و عدم حصول الاستطاعة للحج، فیما إذا کان البدل مساویا لما عنده من المال الکافی لمصارف حجه، الی غیر ذلک.
و أما ما ذکره من السیرة، فلم یحرز أنها من المتشرعة المبالین للشرع الملتزمین به، و السیرة من غیر المبالین لا قیمة لها. و یشهد لکونها من غیر المبالین أنا لم نجد فرقا عندهم بین البدل المزبور و بین الثابت علی ذمته بسائر موجبات الضمان، کما أنهم لا یفرقون فی المظالم الثابتة علیه بین عرفان المظلومین تفصیلا أو إجمالا. و من تتبع أحوال الظلمة و توریث أموالهم التی قد لا تکفی لأداء تلک المظالم المجتمعة علیهم طیلة حیاتهم یعرف ذلک.
(١) تعرض (ره) فی المسألة الثالثة من مسائل الخاتمة لما یؤخذ من السلطان المستحل للخراج و المقاسمة و الزکاة، و أنه یجوز أخذ هذه الأموال منه مجانا أو معاوضة. و ذکر أن مقتضی القاعدة عدم جواز الأخذ، لأن الجائر لا ولایة له علی تلک الأموال، فتراضیه- مع من علیه الخراج أو الزکاة نظیر تراضی الظالم مع مستأجر دار الغیر فی دفع مال الیه بعنوان الأجرة- فاسد، إلا أنه لا بد من رفع الید عن هذه القاعدة و الالتزام بجواز الأخذ لما یأتی.
و المراد من الخراج ما عین للأرض أجرة من النقود أو غیرها، و من المقاسمة المعاملة مع الزارع بحاصل الأرض و البستان بالثلث أو بالربع أو نحوهما، و لا یخفی أنه لا وجه لتخصیص جواز أخذ الزکاة من الجائر بالإنعام، کما هو ظاهر عبارة المصنف (ره) بل یعم جمیع أقسامها، کما أن ما ذکر (ره)- من أن ما یأخذه الجائر باق علی ملک المأخوذ منه، و مع ذلک یجوز أخذه من الجائر- لا یمکن المساعدة علیه، و ذلک فان المال بأخذ الجائر یتعین فی عنوان الخراج أو المقاسمة أو الزکاة،