وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٧٠ - ٢ ـ باب الفروض على الجوارح ووجوب القيام بها
الظَّالِمِينَ ) [٨] وقال عزّ وجل ( فَبَشِّرْ عِبَادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الأَلْبَابِ ) [٩] وقال عزّ وجلّ : ( وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا ) [١٠] وقال عز وجل : ( وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ ) [١١] فهذا ما فرض الله عز وجل على السمع وهو عمله ، وفرض على البصر أن لا ينظر به إلى ما حرم الله عليه ، فقال عز وجل : ( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ) [١٢] فحرّم أن ينظر أحد إلى فرج غيره ، وفرض على اللسان الإِقرار والتعبير عن القلب ما عقد عليه ، فقال عز وجل : ( قُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا ) [١٣] الآية ، وقال عز وجل : ( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ) [١٤] وفرض على القلب وهو أمير الجوارح الذي به يعقل ويفهم ويصدر عن أمره ورأيه فقال عز وجل : ( إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ ) [١٥] الآية ، وقال عز وجل حين أخبر عن قوم أعطوا الإِيمان بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم فقال : ( الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ ) [١٦] وقال عز وجل : ( أَلا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) [١٧] وقال عزّ وجلّ ( وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ ) [١٨] وفرض على اليدين أن لا تمدهما إلى ما
[٨] الانعام ٦ : ٦٨.
[٩] الزمر ٣٩ : ١٧ ، ١٨.
[١٠] الفرقان ٢٥ : ٧٢.
[١١] القصص ٢٨ : ٥٥.
[١٢] النور ٢٤ : ٣٠.
[١٣] العنكبوت ٢٩ : ٤٦.
[١٤] البقرة ٢ : ٨٣.
[١٥] النحل ١٦ : ١٠٦.
[١٦] المائدة ٥ : ٤١.
[١٧] الرعد ١٣ : ٢٨.
[١٨] البقرة ٢ : ٢٨٤.