وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٦ - ٩ ـ باب من يجوز له جمع العساكر والخروج بها إلىٰ الجهاد
( مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا ) [١١] الآية ، وقال : ( يَوْمَ لا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ ) [١٢] ـ يعني : أُولئك المؤمنين ـ وقال ( قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنُونَ ) [١٣] ثمّ حلاّهم ووصفهم كيلا يطمع في اللّحاق بهم إلاّ من كان منهم ، فقال فيما حلاهم به ووصفهم : ( الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ـ إلى قوله : ـ أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) [١٤] وقال في صفتهم وحليتهم أيضاً ( الَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ ) [١٥] وذكر الآيتين ثمّ أخبر أنّه اشترى من هؤلاء المؤمنين ومن كان على مثل صفتهم ( أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ ) [١٦] ، ثمّ ذكر وفاءهم له بعهده ومبايعته فقال : ( وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) [١٧] فلمّا نزلت هذه الآية : ( إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ المُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ ) [١٨] قام رجل إلى رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) فقال : أرأيتك يا نبي الله الرجل يأخذ سيفه فيقاتل حتّى يقتل إلاّ أنّه يقترف من هذه المحارم أشهيد هو ؟ فأنزل الله عزّ وجلّ على رسوله ( التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ ) [١٩] وذكر الآية فبشر الله المجاهدين من المؤمنين الَّذين هذه صفتهم وحليتهم بالشهادة والجنّة وقال : التائِبُونَ من الذنوب العابِدُونَ الذين لا يعبدون إلاّ الله ولا يشركون به شيئاً الحَامِدُونَ الذين يحمدون الله على كل حال في الشدّة
[١١] الفتح ٤٨ : ٢٩.
[١٢] التحريم ٦٦ : ٨.
[١٣] المؤمنون ٢٣ : ١.
[١٤] المؤمنون ٢٣ : ٢ ـ ١١.
[١٥] الفرقان ٢٥ : ٦٨.
(١٦ و ١٧ و ١٨) التوبة ٩ : ١١١.
[١٩] التوبة ٩ : ١١٢.