المثل العليا في الاسلام لافي بحمدون - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧ - الدعوة لحضور المؤتمر

ولو تخليتم عنا، ولم تستميلوا اليكم ضعفاء الايمان من رجالنا لما كان للشيوعية أي شأن معنا وكنا في مأمن من شرها فلا تكون لها ولا لينا. وليست لدينا من نظام الدول الشيوعية وأهدافهم وأسلوبهم في العمل، وإمارات وعلائم تدل انها تريد حربنا من الخارج، كما لا نريد حربها.

نعم وحقاً ان الطعنة الدامية التي طعنتم العرب والمسلمين فيها بتهويد فلسطين واجلاء العرب عنها كانت قرة عين الشيوعية، شماتة بكم وبالدول العربية المسخرة لكم، والتي صارت مطايا تحتكم تبلغون بها إلى مقاصدكم من استعباد الشعوب، وامتلاء الجيوب باختلاس أموالهم وامتصاص دمائهم، نعم أنتم ذبحتم فلسطين ولكن بيد الدول العربية، ذبحتموها بيد الدول المسلمة ليكون ذبحا شرعيا ذبحاً بيد المسلم (ذبح على القبلة) حتى تكون ذبيحة يحل أكلها لكم وللصهاينة، لأنكم أناس أهل ورع ودين تريدون المثل العليا، فلا تأكلون الا الحلال الطيب، ذبيحة المسلم هي الحلال الطيب.

وما كفاكم ذلك. يا لله وللعجب كل يوم عدوان جديد من الصهاينة وصنائعكم على العرب. وفي عين الوقت تبذلون مساعيكم كي تزجون العرب في معاهدة الدفاع المشترك وأمثال هذا من الأحاييل والأشراك التي تصطادون بها الطيور الضعيفة، المقصوصة الأجنحة.

المساعدات الدولارية المبهرجة

لا أدري وليتني أبدا لا أدري. هل تنصاع هذه الدول العربية وتقع في حبائلكم كما وقعت الباكستان والدولة التي زعمت انها دولة مسلمة وباسم الإسلام وجدت وتكونت. ما أدري هل تنخدع الدول العربية بوعودكم الخلابة الكاذبة، وبالاسلحة الرمزية المزيفة، وبالمساعدات الدولارية المبهرجة التي برهنت التجارب انها كالسراب إذا جاءه العطشان لم يجده شيئاً، تدفع أمريكا دولاراً واحداً لتأخذ عوضه عشرة بل مائة.

نعم لا ادري، ولكن ساسة العراق المخلصين يتوجسون خيفة من الوضع الراهن في العراق ولعلهم يقولون، كما ان النبوة والبعثة تسبقها حالات شاذة. ويتقدمها حوادث غريبة، تسمّى (إرهاصات) النبوة، كذلك للسياسة إرهاصات.

ولعل منها هذه الرحلات والزيارات المطلية بطلاء المجاملات والدبلوماسيات، والاكتشاف والاستطلاع. ومما يزيد في بعث الريبة، ويبرم خيوط الظنة، اشارات من على رأس الحكومة وكنايتها الكيانات التي هي أبلغ من التصريح، كل ذلك يشعر ان وراء الستار مساومات ومعاملات وخطط واتجاهات، وان هذا الانكار المترجرج، والدفاع المتحرج، انما هو تخدير اعصاب وجسة نبض، ووضع خربطة.